سعاد الحكيم

267

المعجم الصوفي

126 - التجلّي للشيء انظر « التجلي في الشيء » 127 - المجلى ان العالم باسره بكل جزئياته ، وجد وبقي على وجوده بالتجلي الإلهي . فهو مجلى للحق أو منصة 1 اي مظهر للأسماء والصفات الإلهية - واتمّ « مجلى » أو « مظهر » هو الانسان الكامل وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم من حيث إنه ظاهر بكل الكمالات الإلهية ، وانه جمع في ذاته كل الحقائق المتجلية في العالم بأسره . يقول ابن عربي : ( 1 ) « فإن كان [ الامر ] مجلى له [ للحق ] فيقع التفاضل - لا بد من ذلك - بين مجلى ومجلى 2 . . . » ( فصوص 1 / 79 ) . « . . . الخلق : مجلى الحق . . . » ( فتوحات 4 / 373 ) . « فان جميع المخلوقين منصات 3 تجلي الحق . . . » ( فتوحات 4 / 260 ) . ( 2 ) « فالانسان الكامل الذي يدل بذاته من أول البديهة على ربه . . . مجلى الأسماء الإلهية » ( فتوحات 2 / 104 - 105 ) . « فكان صلى اللّه عليه وسلم أعظم مجلى 4 الاهي [ الهي ] . . . » ( فتوحات 2 / 171 ) . - - - - - ( 1 ) انظر « منصة » المعنى اللغوي . ( 2 ) ان المجالي تتفاوت باستعداداتها . من هنا تنبع الكثرة المشهودة في الوجود رغم أحدية التجلي ، فالتجلي واحد يتكثر في المجالي بحسب استعداداتها . اذن ، هناك علاقة متداخلة حية بين المتجلي الواحد والمتجلي له . فكما ان التجلي يحكم على المتجلّي له فينقله من حال إلى حال ، كذلك يحكم المتجلّي له اي المحل على التجلي فتتكثر وحدته في المظاهر رغم أحديته . ( انظر « تجلي » ) . - - - - -