سعاد الحكيم
266
المعجم الصوفي
شهادة ) انظر فصوص الحكم : ج 1 - ص ص 120 - 121 . مع تعليق عفيفي ج 2 ص ص 145 - 146 . راجع « الفيض الاقدس - الفيض المقدس » . 125 - التجلّي في الشيء 1 ان فعل « التجلي » من الحق واحد في كل ما يظهر عنه ، انه مبدأ التغير في المتجلىّ له لأنه ينقله من حال إلى حال : من الثبوت إلى الوجود [ تجلّ في الشيء ( تجل وجودي ) ] ، من عرض إلى عرض [ تجلّ للشيء ( تجلّ علمي ) ] . وهذه الأحدية في التجلي من حيث الحق هي التي دفعت ابن عربي إلى اطلاق لفظ « التجلي » في المعنيين : الوجودي . والعلمي 2 . فالتجلي بتعريف عام : هو مبدأ التغير في المتجليّ له ، ينقله من حال إلى حال . يقول ابن عربي : « ولها [ النفس الكلية ] وجه خاص إلى اللّه لاعلم للعقل به ، فإنه سر اللّه الذي بينه وبين كل مخلوق لا تعرف نسبته ولا يدخل تحت عبارة . . . وهذا هو التجلي في الأشياء المبقي أعيانها ، واما التجلي للأشياء فهو تجلّ يفني أحوالا ويعطي أحوالا في المتجلّى له 3 . . . فبالتجلي تغير الحال على الأعيان الثابتة من الثبوت إلى الوجود . وبه ظهر الانتقال من حال إلى حال في الموجودات . . . » ( فتوحات 2 / 304 ) . اذن ، بالتجلي : ظهرت الموجودات ( تجلّ في الشيء ، تجلّ وجودي ) - وتغيرت عليها الأحوال ( تجلّ للشيء بعد وجوده . تجلي علمي ) . - - - - - ( 1 ) لقد أورد ابن عربي هنا لفظ شيء لما له من الشمول لكل الموجودات : علمية - عقلية - مثالية - عينية . . . فالتجلي فيها هو الموجد لأعيانها والمبقي لها : انه « التجلي الوجودي » فليراجع مادة تجلي « الفقرة الأولى » . ( 2 ) انظر « تجلي » المعنى : الأول والثاني . ( 3 ) النص نفسه تقريبا في رسالة القواعد الكلية . ورقة 15 أ . - - - - -