سعاد الحكيم
188
المعجم الصوفي
الاسراع إلى الشيء . [ اما ] الأول فهو قولهم لكل شيء تمّ بدر ، وسمى البدر بدرا لتمامه وامتلائه . وقيل لعشرة آلاف درهم بدرة ، لأنها تمام العدد ومنتهاه . وعين بدرة اي ممتلئة . . . » ( معجم مقاييس اللغة ، مادة « بدر » ) في القرآن : - بدر : ماء بين مكة والمدينة كان لرجل يسمى بدرا فسمى به ، وهو في القرآن اسم « موقعة » « وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ » ( 3 / 123 ) . - اما لفظة « بدر » كاسم من أسماء القمر في مرحلة زمنية معينة فهي ليست قرآنية . عند ابن عربي : ان الابدار هي احدى التمثيلات التي يستعين بها ابن عربي لبيان جانب من نظرياته في : التجلي والنور والخلافة . فالشمس التي لها النور بالأصالة ، عندما تظهر في القمر عينه وتنيره كله يسمى بدرا . كذلك الحق في تجليه الأكمل بأسمائه واحكامه على ذات الخليفة : ابدار . فالبدر : الخليفة . يقول ابن عربي : « . . . اما الابدار الذي نصبه اللّه مثالا في العالم لتجليه بالحكم فيه ، فهو الخليفة الإلهي الذي ظهر في العالم بأسماء اللّه واحكامه . . . كما ظهر الشمس في ذات القمر فاناره كله فسمي : بدرا . فرأى الشمس نفسه في مرآة ذات البدر فكساه نورا سماه به بدرا ، كما رأى الحق [ نفسه ] في ذات من استخلفه فهو يحكم بحكم اللّه في العالم . . . قال تعالى : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » ( 2 / 30 ) وعلمه جميع الأسماء 1 واسجد له الملائكة 2 لأنه علم أنهم اليه يسجدون ، فان الخليفة معلوم انه لا يظهر الا بصفة من استخلفه ، فالحكم لمن استخلفه . قال الحق لأبي يزيد [ البسطامي ] . . . : اخرج إلى الخلق بصفتي فمن رآك رآني ومن عظّمك عظمني 3 . . . فنصب اللّه صورة البدر مع الشمس مثلا للخلافة الإلهية . . . » ( ف 2 / 556 ) .