سعاد الحكيم

1248

المعجم الصوفي

اليقين وليس هو من إضافة الشيء إلى نفسه ، لأن الحق هو غير اليقين ، انما هو خالصه واصحه . . . وقوله تعالى : « وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » ، اي حتى يأتيك الموت . . . » ( لسان العرب ، مادة « يقن » ) في القرآن : 1 - اليقين نقيض الشك « ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ . . . وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً » ( 4 / 157 ) . 2 - اليقين : الموت . من حيث إنه واقع لا يداخله شك « وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » ( 15 / 99 ) . 3 - علم اليقين : اليقين السابق للرؤية ، المرتبط بالمعرفة الانسانية . « كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ . لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ » ( 102 / 5 ) . 4 - عين اليقين : ربط القرآن اليقين في أحد مراتبه بالرؤية والمعاينة « ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ » ( 102 / 7 ) . 5 - حق اليقين : ميز القرآن بين الحق واليقين - جاعلا الحق هو خالص اليقين وأصحه . « إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ » ( 56 / 95 ) . وقد اخذ الصوفية هذا التمييز القرآني لليقين في مراتبه فجعلوا لليقين : علما ، وعينا ، وحقا . عند ابن عربي يهدف كل نظام فكري إلى تحقيق « اليقين » ، يقين لا تداخله إمكانية شك . وللوصول اليه ، ينظر إلى « الحقل » أو « الميدان » الذي تحقق فيه هذا اليقين ، كل بحسب انطلاقته . مثلا : « الرياضي » الذي يهتم بالفلسفة ، نجد ان نظامه الفلسفي يعكس منطلقه الرياضي ، ويظهر هذا خاصة في تدرجه نحو يقين منهجه . فتستقطب