سعاد الحكيم
1238
المعجم الصوفي
2 - نصر اللّه للمؤمن وليس للموحد : « . . . ولما كان نعتا الهيا هذا النصر المعبر عنه : بالولاية . وتسمى سبحانه به ، وهو اسمه : الولي . وأكثر ما يأتي مقيدا . كقوله : « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » [ 2 / 257 ] ، سرى في كل ما ينسب اليه الهية مما ليس بإله . . . فإذا أوفى [ المشرك ] بما يجب لتلك النسبة من الحق والحرمة ، وكان أشد احتراما لها [ - نسبة الألوهية ] من الموحد . وتراءى الجمعان . كانت الغلبة للمشرك على الموحد . . . فان اللّه يقول : « وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ » [ 30 / 47 ] ، فأي شخص صدق في احترام الألوهية ، واستحضرها . وان أخطأ في نسبتها ، ولكن هي مشهودة . كان النصر الإلهي معه . غيرة الهية على المقام الإلهي . . . فما جعل نصره واجبا عليه للموحد وانما جعله للمؤمن . . . فما نصر اللّه العدو ، وانما خذل المؤمن لذلك الخلل الذي داخله . فلما خذله لم يجد مؤيدا فانهزم ، فبالضرورة يتبعه عدوه . فما هو نصر للعدو ، وانما هو خذلان للمؤمن » ( ف 2 / 247 ) . * * * * ولاية بمعنى : حكم . يقول : « قال : بولاية النور يكون الظهور ، فتبدو له عين الأشياء ، فتفرق همومه وغمومه ، فله في كل منظور اليه تنزه وعلم وفتح . . . » ( ف 4 / 439 ) . « . . . وبولاية الظلمة يهلك الظلمة ، يهلك في حقه كل ما سترته الظلمة واجتمع عليه همه ، فإنه لا يتمكن له ، ان يكون من نفسه في ظلم ؛ فنقل لذاته ، فان فتح له فيه بسر الغيب ، وعظم مرتبته على الشهادة كان سروره بالظلمة أتمّ . . . » ( ف 4 / 429 ) . * * * * اخذت الولاية عند ابن عربي مظهرين أساسيين : علم - عمل . على الأرجح نجد منبعهما القرآني في قصة بلقيس مع سليمان . طلب سليمان احضار سرير بلقيس فتصدى لذلك اثنان : أحدهما من الجن اسمه « كوزن »