سعاد الحكيم
1236
المعجم الصوفي
التشريع ] ، وهذه النبوة العامة أو الولاية ارفع من نبوة التشريع في الشخص نفسه ، اي في شخص « النبي » . فالولي لا يفضل النبي ابدا ، ونبوته العامة هي ارث لنبوة النبي ، وكل ما يناله ليس من جهة نبوة نفسه بل من جهة نبوة نبيه . لذلك لا مجال لبحث التفاضل بين : الولي والنبي . ولكن بين : نبوة النبي وولاية النبي نفسه . يقول : 1 - الولاية هي الفلك المحيط العام [ للرسل ، والأنبياء ، والأولياء ] . « قال تعالى : ألا ان أولياء اللّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون مطلقا ، ولم يقل في الآخرة . فالولي من كان على بينة من ربه في حاله فعرف مآله باخبار الحق إياه على الوجه الذي يقع به التصديق عنده ، وبشارته حق وقوله صدق وحكمه فصل فالقطع حاصل . فالمراد بالولي من حصلت له البشرى من اللّه كما قال تعالى : لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات اللّه ذلك هو الفوز العظيم . واي خوف وحزن يبقى مع البشرى بالخير الذي لا يدخله تأويل ، فهذا هو الذي أريد بالولي في هذه الآية ، ثم إن أهل الولاية على اقسام كثيرة ، فإنها اعمّ فلك احاطي فنذكر أهلها من البشر ان شاء اللّه ، وهم الأصناف الذين نذكرهم مضافا إلى ما تقدم في هذا الباب من ذكرهم ، ممن حصرتهم الاعداد ولم يحصرهم عدد [ - الرجال عند ابن عربي . فليراجع « رجل » ] » ( ف 2 / 23 ) . « فمن الأولياء رضي اللّه عنهم : الأنبياء . صلوات اللّه عليهم . تولاهم اللّه بالنبوة . . . فالولاية : نبوة عامة . والنبوة التي بها التشريع : نبوة خاصة . . . ومن الأولياء رضوان اللّه عليهم : الرسل صلوات اللّه وسلام عليهم تولاهم اللّه بالرسالة . . . » ( ف 2 / 24 ) . 2 - الولاية - النبوة العامة « اعلم أيدنا اللّه وإياك بروح منه ، ان هذا الباب [ من الفتوحات ] يتضمن أصناف الرجال الذين يحصرهم العدد [ انظر « رجل » ] والذين لا توقيت لهم ، ويتضمن المسائل التي لا يعلمها الا الأكابر من عباد اللّه ، الذين هم في زمانهم بمنزلة : الأنبياء في زمان النبوة ، وهي : النبوة العامة » ( ف 2 / 3 ) . « كل « ولاية » ، لا تكون « نبوة » ، لا يعول عليها » ( رسالة لا يعول ص 10 ) .