سعاد الحكيم
1222
المعجم الصوفي
« ان صفاته تعالى ليست بزايدة على ذاته بل هي عين الذات لا فرق الا باعتبار العقل . . . [ وقد ] عنى من قال صفاته تعالى لا هو ولا غيره اي لا هو باعتبار العقل ، ولا غيره بحسب الحقيقة . . . » ( القيصري . رسالة في ايضاح بعض اسرار تأويلات القرآن الظاهرية 6824 ق 169 أ ) . كما يراجع شرح الغزالي لهذه العبارة في كتابه المضنون به على غير أهله . نشر مكتبة الجندي تحقيق الشيخ محمد مصطفى أبو العلا ص ص 134 - 136 حيث يبدأ : « وقد صح قول من قال في الصفات لا هو ولا غيره . . . » . - - - - - ( 14 ) هذا النوع من العلاقات بين الذات والصفات تقود إلى تضارب في نظرية المعرفة عند الشيخ الأكبر . فمن ناحية ان الذات عين الصفات : تتنزه الصفات عن المعرفة ، وبالتالي استحالة وصول الممكن إلى معرفة الصفات الإلهية . ومن ناحية ثانية ان الصفات غير الذات وهي الممكنات اذن معرفة الصفات هي أوسع الأبواب للوصول إلى الذات . يقول ابن عربي : أ - « لما كانت ذاته تعالى لا تمثل ولا تعلم وصفاته من لوازم ذاته ، لزم ان صفاته أيضا لا تمثل ونحن لا نعرف ما نعرف الا بالأمثال ولا مثل لصفة من صفاته . . . ولا شك ان لنا قدرة وعلما وسمعا وبصرا وصفاتنا كلها مخلوقة مثلنا فنظن بمشاركة الاسمية انا فهمنا ، انه سميع بصير عليم قادر وعلمنا ذلك ، وليس كذلك انما علمنا صفاتنا وهو العلي العظيم . . . » ( رسالة شجون المشجون مخطوط الظاهرية رقم 9205 ق 36 ب ) . « . . . فما عرفت قط صفة على الحقيقة ، من معبودك وانما عرفت ما تحصل من الأوصاف في أركان وجودك . . . والتحقت صفاته بذاته فتنزهت عن تعلق علمي بماهيتها . . . فقد تنزهت الصفات عن تعلق العلم الحادث بها كما تنزهت الذات . . . » ( عنقاء مغرب 30 - 31 ) . نورد هنا نصا لعبد الكريم الجيلي يبين فيه ما يخالف أكثر المفكرين ، فهو يرى أن معرفة الذات أقرب في ادراكها من معرفة الصفات . « ان الصفة عند المحقق هي التي لا تدرك وليس لها غاية ، بخلاف الذات فإنه يدركها ويعلم أنها ذات اللّه تعالى ، ولكن لا يدرك ما لصفاتها من مقتضيات الكمال ، فهو على بينة من ذات اللّه ولكن على غير بينة من الصفات . . . فالذات مدركة معلومة محققة والصفات مجهولة غير متناهية . . . [ حتى في المخلوق ] الصفات جميعها منطوية فيك [ المخلوق ] غير مدركة ولا مشهودة . . . » ( الانسان الكامل ج 1 ص ص 20 - 21 ) . ب - « واما معرفة الصفات فالمجال فيها أفسح [ من مجال معرفة الذات ] . . . ولذلك كثر ذكرها في كلام اللّه تعالى وفي اخبار رسول اللّه وفي كلام العلماء باللّه كذكر العلم والقدرة والإرادة والحياة . . . وعلى الجملة فصفات اللّه تعالى لا تشبه الصفات . . . فاحذر تكن - - - - -