سعاد الحكيم

1192

المعجم الصوفي

المال والإرث في الحسب . . . وفي الحديث في دعاء النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : اللهم أمتعني بسمعي وبصري ، اجعلهما الوارث مني : قال ابن شميل : اي ابقهما معي صحيحين سليمين حتى أموت ، وقيل : أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية ، فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى ، والباقيين بعدها . . . » ( لسان العرب مادة « ورث » ) . في القرآن : انظر في « اللغة » . عند ابن عربي : * تتبع ابن عربي الخط القرآني فجعل : « الوارث » من الأسماء المشتركة التي تطلق على اللّه ، وعلى الانسان . فالوارث : اسم الهي . والوارث : الانسان . يقول : « انا وارث ، والحق وارث ما عندي * من الحب والشوق المبرح والودّ يدعى صاحبها [ حضرة الورث ] : عبد الوارث . قال اللّه تعالى : « إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها » [ 19 / 40 ] ، فورثها [ تعالى ] ليورثها من يشاء من عباده . . . » ( ف 4 / 316 - 317 ) . « فهو [ تعالى ] يرثنا بالموت . ونحن نرثه بالتنزيه » ( ف 4 / 317 ) . « . . . وقدر ميراث الحق من عباده ، وهو قوله تعالى : « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ » [ 47 / 31 ] فاستخدمهم بما ابتلاهم ، حتى يعلم المجاهدين من عباده ، والصابرين ، ويبلو اخبارهم ، وما عدا هذا النوع في حق الحق ، فهو : علم ، لا علم وراثه » ( ف 4 / 52 ) . * * * * جعل الصوفية وابن عربي معهم طريقين للعلم الصوفي : - الاخذ عن اللّه : طريق الكسب الانساني : بالمجاهدة . . . والتصفية