سعاد الحكيم

1193

المعجم الصوفي

والتفكر . . . والتفريغ . . . الموصل إلى كشف ومشاهدات وتجليات . . . - الاخذ عن الأنبياء : طريق الوراثة الانسانية للعلم الإلهي ، وذلك لا يكون الا بالاتباع . وهو في الواقع اخذ عن اللّه للعلم النبوي الموروث . يقول : « . . . العارفين [ قسمين ] : وارث وغير وارث . . . » ( روح القدس ص 156 ) . « . . . ولا ينبغي ان يقف عليه [ هذا الكتاب ] ، الا الوارثون ، لا العارفون ، ولا الواقفون . إذ المعرفة : حيرة ، ويثبت الواقف ، غيره . . . » ( مشاهد الاسرار القدسية ق 2 ) . « وكل من تقدمه من الأولياء علم باللّه ، من جهة نظر فكري ، فهو وان كان وليا ، فما هو مصطفى ، ولا هو ممن أورثه اللّه الكتاب الإلهي . . . » ( ف 3 / 402 ) . * * * * ان عملية « الإرث » تفترض ثلاثة حدود : المورّث - الإرث نفسه - الوارث . المورث : هو « النبي » ، ولكن ليس مباشرة منه للوارث . بل يرث الحق من النبي العلم موضوع الإرث ، ليورثه للوارث التابع . موضوع الإرث : ان الأنبياء لا يورثون المال والمتاع بل ما يتركونه صدقة ، وينحصر ارثهم لتابعيهم : بالعلم ؛ فالعلم هو ما يرثه الوارثون من الأنبياء بدليل الحديث : العلماء ورثة الأنبياء . ولا يصح الإرث الا بانتقال المورّث من الحياة الدنيا . وحيث إنه « ارث » مخصوص معنوي فلا ينتقص من علم المورث ما يورثه الوارث . الوارث : الوارث هو التابع للنبي المتتبع له في : أقواله ، واعماله وأحواله ، الا ما خصّ به النبي مما لا يجوز مشاركته به . فالعلم الموروث نتيجة العمل بالنص : ايمانا واتباعا ، وليس اقتناعا وشهودا . الوارث للنبي محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ، وهو ما يسميه ابن عربي : المحمدي . يشترك مع المسلم من أمة محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) بالنسب اليه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) . ولكن المحمدي اكتسب بالتقليد شكلا مخصوصا للنسب ، فأضحى بينه وبين النبي نسب باطن روحي خاص ، هو نتيجة الاتباع والتقليد ومحاولة التحقق بشخصيته ( صلّى اللّه عليه وسلم ) . يقول ابن عربي :