سعاد الحكيم
1122
المعجم الصوفي
عند ابن عربي : « الهيبة والانس » من ثنائيات مقامات التصوف السلوكي يصلهما السالك بعد الخوف والرجاء [ مرحلة أولى ] ، والقبض والبسط [ مرحلة ثانية ] 1 . الهيبة : حال عظمة يجدها قلب العبد من تجلي جلال جمال الحضرة له [ للقلب ] ، اما الانس ، فقد كان وجوده نفسه وامكاناته مثار جدل عالجناه عند بحث مفرد : انس [ فليراجع ] ، وهو حال القلب من تجلي الجمال . والهيبة والانس صفتان تلازمان الانسان دنيا وآخرة لأن التجلي الإلهي دائم دنيا وآخرة . 1 - الهيبة : حال للقلب « اعلم أن الهيبة حالة للقلب يعطيها اثر تجلي جلال الجمال الإلهي لقلب العبد ، فإذا سمعت من يقول إن الهيبة نعت ذاتي للحضرة الإلهية ، فما هو قول صحيح . . . وانما هي اثر ذاتي للحضرة إذا تجلى جلال جمالها للقلب . وهي عظمة يجدها المتجلي له في قلبه ، إذا أفرطت تذهب حاله ونعته ولا تزيل عينه . . . » ( ف 2 / 540 ) . « فإذا علمت أن الهيبة عظمة وان العظمة راجعة لحال المعظم « بكسر الظاء » اسم الفاعل ، علمت أنها حال القلب فهو نعت كياني . . . » ( ف 2 / 540 ) . « واعلم أن الجلال نعت الهي يعطي القلوب هيبة وتعظيما . . . » ( ف 2 / 541 ) . 2 - الانس : حال للقلب « ان الانس لدى القوم ما تقع به المباسطة من الحق للعبد وقد تكون هذه المباسطة عن الحجاب وعن الكشف ، والانس حال القلب من تجلي الجمال [ - جمال الجلال ] وهو لدى أكثر القوم من تجلي الجمال ، وهو غلط من جملة ما غلطوا فيه . . . » ( ف 2 / 540 ) . 3 - صفة صاحب مجلس الهيبة ، حضوره : « لما كانت الهيبة تورث الوقار . . . [ ما يجب ان يتحلى به صاحب مجلس الهيبة ] عدم الالتفات ، واشتغال السر بالمشاهد ، وعصمة القلب من الخواطر ، والعقل من الافكار ، والجوارح من الحركات ، وعدم التمييز بين الحسن والقبيح ، وأن تكون أذناه مصروفتين اليه ، وعيناه مطرقتين إلى الأرض ، وعين بصيرته غير مطموسة ،