سعاد الحكيم

1111

المعجم الصوفي

الانسان تقبل التعلق . ومن قبولها للتعلق يظهر دور الاكتساب والتربية فيها ، وامكانية التوجيه الموصلة لتفتح امكاناتها كافة . ويطل من خلال النصوص « مفهوم » يحدد تعلقات الهمة الا وهو : إرادة الانسان . فالانسان دائما موجود في النصوص السابقة كما لك وموجه لهذه الهمة . اذن « الإرادة » توجه الهمة في تعلقاتها . ولا يخفي علاقة الإرادة : بالمريد [ انظر « مريد » ] ، وبالتالي دور « التسليك » في الوصول بالهمة إلى مقام « الفعل » . * * * * تبرز مما سبق أهمية « تعلقات » الهمة . إذ هي الأساس في : أولا : اختلاف الهمم ثانيا : ترقي الهمم ثالثا : اسقاط التعلقات نفسها ، الواحد تلو الآخر رابعا : الحكم على الهمم 1 - اختلاف الهمم : الهمة طاقة فقط لذلك تتشعب باختلاف تعلقاتها ، تبعا لإرادة صاحبها . فإن علّق صاحب الهمة همته في الدنيا ، نراه يحصل الأموال . . وان علقها : في العبادة ، يحصّل المقامات . . وان علقها : باللّه ، تسقط التعلقات وتصير همومه هما واحدا . وهكذا في طاقة الهمة : ان تفعل ، في ميدان تعلقها . . هذا ويجب الّا نقف مع حدود اللفظ ، فنظن من قولنا ان الهمة : طاقة فقط ، انها سلبية لا تؤثر في صاحبها . لأن الهمة في وجهها المغروس في جبلة الانسان ، تؤثر فيه ان كانت قوية . فالهمة القوية - في أصل الجبلة - تدفع صاحبها إلى الترقي والتعلق بعظائم الأمور . كما أن إرادة صاحبها تحكم عليها فلا بد من تبادل « الأثر » بين الأصلين في الجبلة . الأصل الأول الذي يمثل : حجم طاقتها نفسه . والأصل الثاني الذي يمثل : الإرادة والسلوك . يقول ابن عربي : « ان اختلاف الهمم باختلاف المطامع لأن الهمم متعلقة بها . . . ولولا المطامع لا نقطعت الهمم ولولا الهمم لبطلت الاعمال . . . » ( بلغة ص 15 ) . « . . . كما قال معاوية رضي اللّه عنه : هموا بمعالي الأمور ، فإن الأمور همم .