سعاد الحكيم
1110
المعجم الصوفي
« فأريد بالمستقيمة [ يتكلم ابن عربي على حركات الحروف ، وهذه : الحركة المستقيمة ] ، كل حرف حرّك الهمة 1 إلى جانب الحق خاصة . . . و [ الحركة ] المنكوسة ، كل حرف حرّك الهمة إلى الكون واسراره » ( ف السفر الأول فق 683 ) 2 - الهمة لها مصدران : الجبلة ، والاكتساب « واعلم أن وجود هذه الهمة في العبد ، على نوعين ، ولها مرتبتان : همة تكون في أصل خلقة العبد وجبلته . وهمة تحصل له بعد ان لم تكن . . . فإذا علمها [ الانسان ] من نفسه ، صرّفها فيما أراد من الموجودات ، كنطق عيسى عليه السلام في المهد ، بأمر اللّه ، وهمة مريم . . . انها [ الهمة ] عندنا كلها « أسباب » يفعل الحق سبحانه وتعالى الأشياء عندها لا بها 2 . . . » ( مواقع النجوم ص 84 ) 3 - الاكتساب في الهمة يوصلها إلى تمام الوجود : أ - الاكتساب والانسان « وقد نبّه الرسول على الترقي في تأثير الهمم ، بقوله : تعلموا اليقين فإني متعلم معكم 3 . وبقوله ، في عيسى ، حيث قيل له ، انه كان يمشي على الماء . فقال : ولو ازداد يقينا لمشي في الهواء 4 . . . » ( بلغة الغواص ص 80 ) ب - الاكتساب والعشق « اعلم أنه لما اصطحب الألف واللام [ كلام ابن عربي هنا في الحرف : لا ] صحب كل واحد منهما ميل ، وهو الهوى والغرض ، والميل لا يكون الا عن حركة عشقية . . . فكان اللام . في هذا الباب ، أقوى من الألف لأنها اعشق : فهمتها أكمل وجودا : وأتمّ فعلا . والألف أقل عشقا ، فهمتها أقل تعلقا باللام ، فلم تستطع ان تقيم أودها . . . وهذا كله [ ميل الألف واللام لبعضهما ] ، تعطيه حالة العشق . والصدق في العشق ، يورث التوجه إلى طلب المعشوق . وصدق التوجه يورث الوصال من المعشوق إلى العاشق » ( ف السفر الأول فق فق 618 ، 620 ) . يتضح هنا ، ان الهمة في الأصل : طاقة [ محضة - عامة غير موجهة ] في