سعاد الحكيم
1107
المعجم الصوفي
- - - - - ( 3 ) ان النبي محمد لم يظهر بالغنى والملك - على استطاعته - كما ظهر سليمان مثلا . لذلك يأخذ المهدي وجه سليمان إرثا محمديا . فهو مظهر من مظاهر ولاية النبي محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، ومن هنا يقول ابن عربي : تمام ملكه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يكون بالمهدي . 654 - الاستهلاك في الحق في اللغة : « الهاء واللام والكاف : يدل على كسر وسقوط ، منه الهلاك : السّقوط ، ولذلك يقال للميت هلك . واهتلكت القطاة خوف البازي : رمت بنفسها على المهالك . . . قالوا : مستهلك : جادّ ، والقياس لا يدلّ الا على هذا ما ذكرناه في صيغة القطاة . . . والهلك : الشيء الهالك » ( معجم مقاييس اللغة مادة « هلك » ) . في القرآن : ورد الأصل « هلك » في القرآن بالمعنى اللغوي السابق الذي يفيد الهلاك والموت . وهو فعل يطول كل ما سوى اللّه ؛ « وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ » ( 15 / 4 ) . « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » 1 ( 28 / 88 ) . وقد أورد القرآن فعل « الهلاك » بصفة عامة في باب العقاب : يقع على الهالك لأمر استحقه . اما صيغة « الاستهلاك » : فلم ترد . « هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ » ( 6 / 47 ) . عند ابن عربي : يطلق ابن عربي على صفة « الهيمان » في اللّه ، التي تقارب الفناء في بعض صوره ، اسم : الاستهلاك في الحق . فالمستهلك في الحق : مهيّم به تعالى : لا يستطيع إلى غيره التفاتا . - - - - -