سعاد الحكيم
1108
المعجم الصوفي
يقول : « كما قيل لأبي يزيد [ البسطامي ] ، حين خلع عليه خلع النيابة [ النيابة عن الحق . فلتراجع ] ، وقال له : « اخرج إلى خلقي بصفتي . فمن رآك رآني » . فلم يسعه إلا امتثال امر ربه . فخطا خطوة ، إلى نفسه من ربه ، فغشي عليه ؛ فإذا النداء : « ردّوا عليّ حبيبي . فلا صبر له عني » ، فإنه كان مستهلكا في الحق » ( ف السفر 3 فقرة 36 ) . « ان الواصلين على مراتب . فمنهم من يكون وصوله إلى اسم ذاتي . . . فهذا [ الواصل ] يكون حاله الاستهلاك ، كالملائكة المهيمين [ انظر « مهيّم » ] في جلال اللّه تعالى ، والملائكة الكروبيين : فلا يعرفون سواه ، ولا يعرفهم سواه - سبحانه » . ( ف السفر 4 فق 125 ) . - - - - - ( 1 ) يشرح ابن عربي في الفتوحات هذه الآية ، جوابا عن السؤال السابع والتسعين : ما حظ المؤمنين من قوله : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » [ 28 / 88 ] : فيبين : الشيئية ، والوجه ، وان الهلاك يطول كل ما يطلق عليه اسم شيء [ الهلاك - العدم ] . انظر الفتوحات ج 2 ص 99 . 655 - الهمّة في اللغة : « وهمّ بالشيء يهمّ همّا : نواه واراده وعزم عليه . وسئل ثعلب عن قوله عز وجل : « وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ [ 12 / 24 ] » . قال : همّت زليخا بالمعصية مصرّة على ذلك ، وهمّ يوسف عليه السلام ، بالمعصية ولم يأتها ولم يصبّر عليها ، فبين الهمتين فرق . . . . ولقد همّت به وهمّ بها ( الآية ) قال أبو عبيدة : هذا على التقديم والتأخير كأنه أراد : ولقد همّت به ، ولولا أن رأى برهان ربّه لّهم بها . . . وقوله عز وجل « وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا [ 9 / 74 ] . . » كان طائفة عزموا على أن يغتالوا سيدنا - - - - -