سعاد الحكيم
108
المعجم الصوفي
« وقال قوم ان اسم الإمامة قد يقع على الفقيه العالم وعلى متجلي الصلاة بأهل مسجد ما . قلنا : نعم ، لا يقع على هؤلاء الا بالإضافة لا بالاطلاق فيقال فلان : امام في الدين ، وامام بني فلان ، فلا يطلق لأحدهم اسم الإمامة بلا خلاف من الأمة الا على المتولي لأمور أهل الاسلام » ( الفصل في الملل ج 4 ص 90 ) . لقد أوردنا كلام ابن حزم نظرا لما قيل من أن ابن عربي منسوب اليه . يقول ابن عربي في ديوانه ص 47 نشر مكتبة المثنى : « نسبوني إلى ابن حزم واني * لست ممن يقول قال ابن حزم لا ولا غيره فان مقالي * قال نص الكتاب ذلك علمي » - - - - - ( 12 ) راجع كلام الدكتور الشيبي في : الصلة بين التصوف والتشيع ص 378 عن الامام الباطن والامام الظاهر عند ابن عربي . - كما تراجع الفتوحات ج 4 ص 3 حيث يتكلم ابن عربي على الخلافة الظاهرة والخلافة الباطنة . ( 13 ) الغريب في الامر انه بقدر ما يذعن المفكرون من أمثال ابن عربي لواقع الإمامة الظاهرة نراهم كردة فعل لا شعورية يتفننون في شرائط الإمامة الباطنة ، يقول في شرائطها : « وهي [ شرائط الإمامة ] : الذكورية والبلوغ والعقل والعلم والحرية والورع والنجدة والكفاية ونسب قريش وسلامة حاسة السمع والبصر . . . » ( ف السفر الأول فقرة 229 ) . والذكورية في الجملة الواردة هي مرتبة الفعل عند ابن عربي وقد تكون هذه المرتبة للمرأة . راجع « انوثة » كما نلاحظ ان صفة العصمة غير واردة . راجع كتاب « الصلة بين التصوف والتشيع » د . كامل الشيبي ص ص 376 - 379 حيث يبحث الإمامة عند محي الدين بن عربي . - « الأحكام السلطانية » الماوردي حيث يتكلم على شرائط « الامام » . ( 14 ) راجع هذه المفردات في أبوابها . ( 15 ) الإمامة الظاهرة السياسية . ( 16 ) علامة الإمامة الباطنة . ( 17 ) في ذلك إشارة إلى أن امام الباطن يمد امام الظاهر ويسد نقصه كما سبق الكلام عليه . ( 18 ) يتضح بجلاء موقف ابن عربي السني في هذا النص ، فامام الباطن لا ينفرد بالحكم والتصرف منعزلا ملغيا امام الظاهر . بل العكس يمده ويعضده . ولذلك أهل السنة لا يخرجون على طاعة « الوالي » أو « الحاكم » لأنه الامام الظاهر الممد من الامام الباطن . - - - - -