سعاد الحكيم
109
المعجم الصوفي
41 - الأمامان للمتصوفة دولة قائمة بذاتها نسجت على منوال الدولة السياسية التي يعيشون في ظلها ظاهرا . فهناك الخليفة الذي هو الغوث أو القطب 1 ، ولهذا الخليفة وزيران هما : « الامامان » . لن نسهب في الشرح بل نترك ابن عربي يتكلم ، فنصوصه هنا واضحة . يقول : « ومنهم [ من أصناف الرجال ] رضي اللّه عنهم الأئمة ولا يزيدون في كل زمان على اثنين لا ثالث لهما . الواحد : عبد الرب . والآخر : عبد الملك . والقطب عبد اللّه . . . فلكل رجل اسم الهي يخصه به يدعى . . . ولو كان اسمه ما كان 2 ، فالاقطاب كلهم عبد اللّه ، والأئمة في كل زمان : عبد الملك وعبد الرب . وهما اللذان يخلفان القطب إذا مات ، وهما للقطب بمنزلة الوزيرين ، الواحد منهم مقصور على مشاهدة عالم الملكوت ، والآخر مع عالم الملك . » ( ف 2 / 6 ) . « ووزر للقطب الامامين ، وجعلهما امامين على الزمامين 3 » ( ف 1 / 4 ) . يصور ابن عربي القطب والامامين 4 : خليفة يجلس في سدة الملك ، عن يمينه وزير هو الامام الروحاني 5 أو عبد الملك ، وعن يساره الامام الأكمل 6 أو عبد الرب الذي ينتقل اليه « السر » بموت القطب 7 . - - - - - ( 1 ) راجع « قطب » ( 2 ) اي ان هذا الاسم الإلهي هو اسم للمرتبة التي يكون فيها الرجل . ( 3 ) اي عالم الملكوت وعالم الملك ، ( 4 ) - « الامامان هما الشخصان اللذان أحدهما عن يمين الغوث اي القطب ونظره في الملكوت ، وهو مرآة ما يتوجه من المركز القطبي إلى العالم الروحاني من الامدادات التي هي مادة الوجود والبقاء . . . والآخر عن يساره ونظره في الملك وهو مرآة ما يتوجه منه إلى المحسوسات من المادة الحيوانية وهذا مرآته ومحله وهو أعلى من صاحبه وهو الذي يخلف القطب إذا مات . » ( الجرجاني ص 36 ) . - « الامامان هما الشخصان اللذان أحدهما عن يمين الغوث اي القطب ونظره في الملكوت والاخر عن يساره ونظره في الملك وهو أعلى من صاحبه وهو الذي يخلف القطب » . - - - - -