سعاد الحكيم

1028

المعجم الصوفي

- تعليق أبو العلا عفيفي على الرحمتين فصوص الحكم ج 2 ص ص 205 - 207 . حيث يجد ان رحمة الامتنان العامة هي الوجود . - راجع كلمة « رحمة » في هذا المعجم . 581 - الموت مرادف : شهود الرفيق لا يحلو الكلام في الموت الا عند الصوفية ، فهم الطائفة الوحيدة تقريبا التي نظرت اليه باشتياق وحنين ، ودغدغ وجدانها فترقبته فرحة وجلة . ا ليس اطلاقا من قيد الجسد والأكوان والاندراج في المطلق والرحمن . أليس تتويجا لطريقهم إلى الحق ؟ وكم هي مؤثرة تلك البساطة امام الموت ! انه مجرد « نفس » يخرج من الرئتين ولا يدخل ثانية ، ويبدأ التفريق بين الروح والجسد . ولا يكاد يخرج ابن عربي على هذا الخط الصوفي ، وان كان قد ساهم في غناه بصور شعرية رائعة . * * * * يصور ابن عربي الجسم والروح . كالمدينة والقرية بالنسبة : لواليها . فهو [ الوالي - الروح ] المحكم فيها ، يدبر أمورها ويرعى مصالحها . والموت : عزل لهذا الوالي . وفي عزله : إطلاقه من قيد الحدود دون انقطاع اثره في الوجود . فما الموت الا : انتقال مخصوص على وجه مخصوص . يقول : « وليس الموت بإزالة الحياة . . . ولكن الموت : عزل الوالي . . . » ( ف 4 / 289 ) « والموت فينا : فراغ لأرواحنا من تدبير أجسامها . . . » ( ف 2 / 351 ) . « . . . والموت عبارة عن الانتقال من منزل الدنيا إلى منزل الآخرة ، ما هو [ الموت ] عبارة عن إزالة الحياة . . . فالموت انتقال خاص على وجه