سعاد الحكيم

1027

المعجم الصوفي

« وقوله تعالى ( 2 / 190 ) « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ » المعنى : فاقتصوا منه ، يخرج اللفظ كلفظ ما قبله كقول العرب الجزاء بالجزاء ، والأول ليس بجزاء فالفعلان متساويان والمخرجان متباينان ، إذ كان الأول ظالما والثاني انما اخذ حقه . ومثله ( 42 : 38 ) « وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » . والثانية ليست بسيئة تكتب على صاحبها ، ولكنها مثلها في المكروه لان بالثاني يقتص . . . » - - - - - ( 5 ) اما كون العمل الذي استحق به العبد الجزاء امتنانا الهيا ، فلان العبد لم يكن ليفعله لو لم يمن اللّه عليه بالهداية لفعله ، وهذه الهداية هي ابتداء لم يستحقها العبد بفعل بل تفضل اللّه بها عليه . اذن : منة . ( 6 ) إشارة إلى الآية « فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » [ 5 / 54 ] . ( 7 ) الآية 3 / 31 ( 8 ) « ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » ( 9 / 118 ) . ( 9 ) والجدير بالذكر ان كلمة « الجزاء الوفاق » هي قرآنية يقول تعالى : « إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً جَزاءً وِفاقاً » ( 78 / 26 ) . ( 10 ) « قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ » ( 39 / 53 ) . ( 11 ) يراجع بشأن الجزاء الوفاق الفتوحات ج 4 ص 265 . ( 12 ) راجع المعاني المختلفة لكلمة « عدل » في هذا المعجم . ( 13 ) جنة الاعمال هي نفسها جنة الجزاء انظر ف 2 / 599 . حيث يسميها « جنة جزاء العمل » . ( 14 ) يقول ابن عربي : « رحمة الرضى ورحمة الفضل وأنواع الرحموتيات » ( ف 3 / 474 ) . رحمة الرضى هي رحمة الوجوب لأنها رضاء من اللّه عن العبد استنادا لافعاله ، ورحمة الفضل امتن بها اللّه على عبده ابتداء . ( 15 ) « فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ » ( 7 / 156 ) . ( 16 ) « كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ » ( 6 / 12 ) . ( 17 ) يراجع بخصوص الرحمتين عند ابن عربي : - الفتوحات ج 4 ص 163 حيث يقول : « فمنا [ الممكنات ] من يأخذها [ الرحمة ] بطريق الوجوب . . . ومنا من يأخذها بطريق الامتنان من عين المنة والفضل الإلهي » . - فصوص الحكم ج 1 ص 180 . - الفتوحات ج 4 ص 57 وص 274 . - الفتوحات ج 3 ص 485 . - - - - -