سعاد الحكيم
1007
المعجم الصوفي
أكمل المقامات ، وحال العبد فيه حال قوله تعالى : « كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » [ 55 / 29 ] . التمكين : عندنا هو التمكين في التلوين وقيل حال أهل الوصول » ( الاصطلاحات ص ص 291 - 292 ) . * * * * يستعمل ابن عربي لفظ : « المتمكن من أهل اللّه » بمعنى العارف الواصل ، في مقابل : المبتدىء يقول : « ويأتي [ الشيطان ] العارفين بالواجبات فلا يزال بهم حتى ينووا ، مع اللّه ، فعل امر ما من الطاعات . . . وعزم . . . وما بقي الا الفعل ، أقام له [ الشيطان ] عبادة أخرى أفضل منها شرعا . فيرى العارف ان يقطع زمانه بالأولى ، فيترك الأول ، ويشرع في الثاني . فيفرح إبليس حيث جعله ينقض عهد اللّه بعد ميثاقه . والعارف لا خبر له بذلك . فلو عرف ، من أول ، ان ذلك من الشيطان ، عرف كيف يرده . وكيف يأخذه : كما فعل عيسى ، عليه السلام ، وكلّ متمكن 2 من أهل اللّه . . . » ( السفر الرابع فق 394 ) . - - - - - ( 1 ) - يقول السراج في تعريف التلوين : « التلوين » معناه : تلوّن العبد في أحواله ، قال قوم : علامة الحقيقة التلوين ، لأن التلوين ظهور قدرة القادر ويكتسب منه الغيرة ، التلوين : . . . التغيير ، فمن أشار إلى تلوين القلوب وتغير الأحوال فقال : علامة الحقيقة رفع التلوين . ومن أشار إلى تلوين القلوب والاسرار الخالصة للّه تعالى في مشاهدتها وما يرد عليها : من التعظيم والهيبة وغير ذلك من تلوين الواردات فقال : علامة الحقيقة التلوين . . . » ( اللمع ص 443 ) . - اما الكمشخانوي فيزيد على ما أوردناه في المتن بنقله عن المشايخ : « ( وقال ) أبو علي [ الدقاق ] : كان موسى عليه السلام - صاحب تلوين ، لأنه رجع من سماع كلام اللّه تعالى ، وطلب الرؤية ، إلى ستر وجهه لما اثرت فيه الحال . ومحمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) كان صاحب تمكين ، فرجع كما ذهب ليلة المعراج ، لم يؤثر فيه ما شاهده ولا ما سمعه تلك الليلة ، وكان [ أبو علي ] يقول : مثال حالهما [ صاحب التلوين وصاحب التمكين ] امرأة العزيز والنسوة . فالنسوة [ - تلوين ] لما رأيناه أكبرنه وقطعن أيديهن ، وقلن ، ما قلن ، لأنهن لم يكن لهن في حبه مقام تمكين . وامرأة العزيز كانت بيوسف أتم بلاء منهن ولم يجد عليها ذلك اليوم ، شيء مما جرى ، على النسوة ، لكونها صاحبة تمكين في حبه . . . واما - - - - -