السيد حامد النقوي
62
خلاصة عبقات الأنوار
أشقى الآخرين مجتهد في قتله لعلي عليه السلام كما حكاه عنه الحافظ ابن حجر في " تلخيصه " وإذا كان من ارتكب هواه ولفق باطلا يروج به ما يراه اجتهادا لم يبق في الدنيا مبطل ، إذ لا يأتي أحد منكرا إلا وقد أهب له عذرا ، وهؤلاء عبدة الأوثان قالوا : ما يعبدونهم إلا ليقربوهم إلى الله زلفى ! وكم من محتج حجته داحضة عند ربه وعليه غضب " . وقال المولوي عبد العلي بن الملا نظام الدين السهالوي في [ فواتح الرحموت - شرح مسلم الثبوت ] : " بقي أمر معاوية ، والذي عليه جمهور أهل السنة أن هذا أيضا خطأ في الاجتهاد ويشرء منه بطلان العدالة ، لكن يخدشه عدم إظهار الحجة في مقابلة أمير المؤمنين علي وكان هو ألين للحق واستمراره على الصنع الذي صنع ، مع أن قتل عمار كان من أبين الحجج على حقية رأي أمير المؤمنين علي ، ولم ينقل في الدفع إلا أمر بعيد هو أن الجائي برجل شيخ في المعركة قاتل إياه ! وهو كما ترى " . وقال : " وقال بعضهم : في كون مخالفة معاوية بالاجتهاد نظر ، لأنه لو كانت بالاجتهاد لناظر بالحجة وأمير المؤمنين علي كان ألين للحق ، وقصد مناظرته بالحجة وإقامة الحجة عليه ولم يصغ إليه ، وعند شهادة عمار قال : إنما قتله علي حيث جاء به شيخا كبيرا ، وليس هذا من الحجة في شئ ، ولذا قال أمير المؤمنين في الجواب : فإذا قتل حمزة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم ، بل الكلام في كونه مجتهدا ، كيف وقد عده صاحب [ الهداية ] من السلاطين الجائرة مقابل العادلين ، ولو كان بالاجتهاد لما كان جورا ، ولم ينقل عنه فتوى على طريقة الأصول الشرعية " . وقال سليمان بن إبراهيم البلخي في [ ينابيع المودة ] في الباب الثالث والأربعين : " وفي [ جمع الفوائد ] عن عبد الله بن الحارث أن عمرو بن