السيد حامد النقوي

63

خلاصة عبقات الأنوار

العاص قال لمعوية : أما سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يقول حين كان يبني المسجد لعمار : إنك لحريص على الجهاد وإنك لمن أهل الجنة ولتقتلنك الفئة الباغية . قال : بلى ! قال عمرو : فلم قتلتموه ؟ قال : والله ما تزال تدحض في بولك ! أنحن قتلناه ؟ إنما قتله الذي جاء به ، وهو علي - لأحمد . عبد الله بن عمرو بن العاص رأى رجلين يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما : أنا قتلته . فقال عبد الله : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية . فقال معاوية : فما بالك أنت معنا ؟ قال : شكاني أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : أطع أباك ما دام حيا ولا تعصيه ( تعصه . ظ ) فأنا معكم ولست أقاتل - لأحمد " . 15 - خروج عمرو بن العاص لقتل عمار وهذا الحديث دليل مبين على ضلالة عمرو بن العاص ، فإنه الذي أعان معاوية ونصره وأيده وشاركه في سيئات أعماله . أخرج أحمد وابن سعد اللفظ للثاني : " قيل لعمرو بن العاص : قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبك ويستعملك ، قال : قد كان والله يفعل فلا أدري أحب أم تألف يتألفني ، ولكني أشهد على رجلين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما : عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر . قالوا : فذاك والله قتيلكم يوم صفين . قال : صدقتم والله ، لقد قتلناه " ( 1 ) . وفي [ الطبري ] : " وخرج اليوم الثالث عمار بن ياسر ، وخرج إليه عمرو

--> ( 1 ) الطبقات 2 / 263 .