السيد حامد النقوي
321
خلاصة عبقات الأنوار
إسماعيل عن قيس ، قال رأيت عمر بن الخطاب وهو يجلس والناس معه ، وبيده جريدة وهو يقول : أيها الناس ! اسمعوا وأطيعوا قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه يقول : إني لم الكم نصحا ، قال : ومعه مولى لأبي بكر يقال له : شديد ، معه الصحيفة التي فيها استخلاف عمر . قال أبو جعفر : وقال الواقدي : حدثني إبراهيم بن أبي النضر عن محمد ابن إبراهيم بن الحارث ، قال : دعا أبو بكر عثمان خاليا فقال له : اكتب " بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين : أما بعد " قال ثم أغمي عليه فذهب عنه فكتب عثمان : أما بعد ، فإني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ولم الكم خيرا [ منه ] . ثم أفاق أبو بكر فقال : اقرأ علي فقرأ عليه فكبر أبو بكر وقال : أراك خفت أن يختلف الناس أن افتلتت نفسي في غشيتي ! قال : نعم ! قال : جزاك الله خيرا عن الإسلام وأهله وأقرها أبو بكر رضي الله عنه من هذا الموضع . ثنا : يونس بن عبد الأعلى ، قال : ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : ثنا الليث بن سعد ، قال : ثنا علوان عن صالح بن كيسان عن عمر بن عبد الرحمن ابن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه في مرضه الذي توفي فيه ، فأصابه مهتما فقال له عبد الرحمن : أصبحت والحمد لله بارئا فقال أبو بكر رضي الله عنه : أتراه ؟ قال : نعم ! قال : إني وليت أمركم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم أنفه من ذلك يريد أن يكون الأمر له دونه ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي مقبلة ، حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وتألموا الاضطجاع على الصوف الآذري كما يألم أحدكم أن ينام على حسك ، والله لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض في غمرة الدنيا ، وأنتم أول ضال بالناس غدا فتصدونهم عن الطريق يمينا وشمالا !