السيد حامد النقوي
287
خلاصة عبقات الأنوار
ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له عمر ، فلما نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي فقلت : ويلكم ! ادعوا له عليا ، فوالله ما يريد غيره ، فلما رآه فرج [ أفرج ] الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه [ منه ] ، فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه " 1 . * ولقد خانت عائشة حين كتمت اسم علي عليه السلام في حديثها عن خروج رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه متوكأ على رجلين ، وذلك لأنها - كما قال ابن عباس - " لا تطيب له نفسا " . وقد أخرج ذلك الشيخان وأحمد وهذا لفظه : " ثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، فاستأذن نسائه أن يمرض في بيتي فأذن له ، فخرج رسول الله " ص " معتمدا على العباس وعلى رجل آخر ، ورجلاه تخطان في الأرض ، وقال عبيد الله [ ف ] قال ابن عباس : أتدري من ذلك الرجل ؟ هو علي بن أبي طالب ولكن عائشة لا تطيب له [ لها ] نفسا " 2 . وأضاف شراح البخاري : العيني وابن حجر والقسطلاني في شرحه ما يلي بلفظ الأول : " قلت : وفي رواية الإسماعيلي من رواية عبد الرزاق عن معمر : ولكن عائشة لا تطيب نفسا له بخير . وفي رواية ابن إسحاق في المغازي عن الزهري : ولكنها لا تقدر على أن تذكره بخير ، وقال بعضهم : وفي هذا رد على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة ولا معظمها قلت : أشار بهذا إلى الرد على النووي ولكنه ما صرح باسمه لاعتنائه به
--> 1 ) كفاية الطالب 262 . 2 ) المسند 6 / 34 .