السيد حامد النقوي

288

خلاصة عبقات الأنوار

ومحاماته له " 1 . ثم قال ابن حجر : " ولم يقف الكرماني على هذه الزيادة فعبر عنها بعبارة شنيعة ، وفي هذا رد على من تنطع فقال : لا يجوز أن يظن ذلك بعائشة ، ورد على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة ، إذ كان تارة يتوكأ على الفضل وتارة على أسامة وتارة على علي ، وفي جميع ذلك الرجل الآخر هو العباس ، واختص بذلك إكراما له . وهذا توهم ممن قاله ، والواقع خلافه ، لأن ابن عباس في جميع الروايات الصحيحة جازم بأن المبهم علي فهو المعتمد والله أعلم " 2 . * ولقد اتهم الزهري - وهو من مشاهير التابعين والمنحرفين عن أهل البيت عليهم السلام - عائشة في حديثين ، فقد قال أبو جعفر الإسكافي في ( التفضيل ) على ما نقل عنه ابن أبي الحديد المعتزلي : " روى الزهري عن [ أن ] عروة بن الزبير حدثه قال : حدثتني عائشة ، قالت : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل العباس وعلي ، فقال : يا عائشة إن هذين يموتان على غير ملتي ، أو قال : ديني . وروى عبد الرزاق عن معمر قال : كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي عليه السلام ، فسألته عنهما يوما فقال : ما نصنع بهما وبحديثهما ؟ [ و ] الله أعلم بهما ، أني لأتهمهما في بني هاشم . قال : فأما الحديث الأول فقد ذكرناه . وأما الحديث الثاني فهو : أن عروة زعم أن عائشة حدثته قالت : كنت عند النبي " ص " إذ أقبل العباس وعلي فقال : يا عائشة إن سرك أن تنظري إلى رجلين

--> 1 ) عمدة القاري في شرح البخاري 5 / 192 . 2 ) فتح الباري في شرح البخاري 2 / 123 - 124 .