السيد حامد النقوي
286
خلاصة عبقات الأنوار
من قريش ، ولأنه مفضول إجماعا . . * وكذبت عائشة حيث أنكرت " أن عليا كان وصيا " فيما رواه أحمد في [ المسند ] قائلا : " ثنا إسماعيل عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود قال : ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا ، فقالت : متى أوصى إليه ؟ فقد كنت مسندته إلى صدري ، أو قالت في حجري ، فدعا بالطست ، فلقد انخنث في حجري وما شعرت أنه مات ، فمتى أوصى إليه ؟ " . ولو أردنا ذكر وجوه فساد إنكارها وصاية أمير المؤمنين عليه السلام لطال بنا المقام ، فلنكتف بكلمة موجزة لابن روز بهان اعترف فيها هذا المكابر العنيد بوصاية علي عليه السلام ، فإنه قال في [ إبطال الباطل ] في الرد على العلامة الحلي رحمه الله - " أقول : ما ذكره [ المصنف من علم أمير المؤمنين فلا شك في أنه من علماء الأمة والناس محتاجون إليه فيه ، كيف لا وهو وصي النبي " ص " في إبلاغ العلم وبدائع حقائق المعارف ، فلا نزاع فيه لأحد " . وقولها : " فقد كنت مسندته إلى صدري . . " كذب آخر ، ومن العجيب اعترافها هي بذلك كما في بعض الأحاديث ، فقد قال الحافظ الكنجي : " أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي ، أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي ، أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون ، أخبرنا إمام أهل الحديث أبو الحسن الدارقطني ، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد ابن بشر الجبلي ، حدثنا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب حدثنا إسماعيل بن ريان ، حدثنا عبد الله بن مسلم الملائي ، عن أبيه عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو في بيتها لما حضره الموت - ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال :