السيد حامد النقوي
27
خلاصة عبقات الأنوار
الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فكان أحقهم بها علي ، غير أنه جاء معه أمر فيه السيف ولا أعرفه ، ولكن الله ما أحب أن لي الدنيا وما عليها وأني أظهرت أو أضمرت عداوة علي . قال : فانصرف عنه ، فأخبر عليا بقوله ، فقال لو أتيت محمد بن مسلمة الأنصاري ، فأتاه عمار فقال له محمد : مرحبا بك يا أبا اليقظان على فرقة ما بيني وبينك ، والله لولا ما في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لبايعت عليا ولو أن الناس كلهم عليه لكنت معه ، ولكنه يا عمار كان من النبي أمر ذهب فيه الرأي . فقال عمار : كيف ؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيت المسلمين يقتتلون أو إذا رأيت أهل الصلاة ، فقال عمار : فإن كان قال لك : إذا رأيت المسلمين فوالله لا تر مسلمين يقتتلان بسيفهما أبدا ، وإن كان قال لك أهل الصلاة فمن سمع هذا معك ؟ إنما أنت أحد الشاهدين ، فتريد من رسول الله قولا بعد قوله يوم حجة الوداع : دماؤكم وأموالكم عليكم حرام إلا بحدث فتقول يا محمد لا تقاتل المحدثين ، قال : حسبك يا أبا اليقظان قال : ثم أتى سعد بن أبي وقاص فكلمه فأظهر سعد الكلام القبيح ، فانصرف عمار إلى علي . فقال له علي : دع هؤلاء الرهط ، أما ابن عمر فضعيف ، وأما سعد فحسود وذنبي إلى محمد بن مسلمة أني قتلت قاتل أخيه يوم خيبر مرحب اليهودي " ( 1 ) . 10 - مخالفة أبي موسى الأشعري لعمار ويقتضي هذا الحديث أن يعتقد أهل السنة بضلالة أبي موسى الأشعري ، فإنه عوضا عن الاهتداء بهدي عمار خالفه وعانده ، فقد روى الطبري في [ التاريخ 3 /
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 53 .