السيد حامد النقوي
206
خلاصة عبقات الأنوار
( قوله : وشراء ما باع بالأقل قبل النقد . أي لم يجز شراء البائع ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن ، فهو مرفوع عطفا على البيع لا أنه مجرور عطفا على المجرورات لأنه لو كان كذلك لصار المعنى لم يجز بيع شراء ، وهو فاسد وإنما منعنا جوازه استدلالا بقول عائشة ( رض ) لتلك المرأة وقد باعت بستمائة بعد ما اشترت بثمانمائة : بئس ما شريت واشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله إن لم يتب ) . وقال الملا علي القاري في [ المرقاة - شرح المشكاة ] في شرح حديث تمر جنيب بعد ذكر الاختلاف في مسألة الاحتيال في الربا : ( قال الطيبي - رحمه الله - : وينصر قول مالك وأحمد ما رواه رزين في كتابه عن أم يونس أنها قالت : جاءت أم ولد لزيد بن أرقم إلى عائشة رضي الله عنها فقالت : بعت جارية من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريتها قبل حلول الأجل بستمائة وكنت شرطت عليه أنك إن بعتها فأنا أشتريها منك فقالت لها عائشة رضي الله عنها : بئس ما شريت وبئس ما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب . قالت : فما يصنع ؟ قالت : فقالت عائشة : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله . فلم ينكر أحد على عائشة ، والصحابة متوفرون ) . وقال محمد بن حسن بن أحمد الكواكبي مفتي حلب الشهباء في كتاب [ الفوائد السنية - شرح الفرائد السنية ] : ومن شرى ما باع بالأقل * من الذي باع به من قبل - والثمن الأول ما كان نقد * فذا شراؤه يقينا قد فسد - أي : إن اشترى جارية مثلا بألف درهم حالة أو نسية فقبضها ثم باعها من البايع بخمسمائة قبل أن ينقد الثمن الأول لا يجوز البيع الثاني ، لقول عائشة