رفيق العجم
904
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
المعدن - المعدن عنده ( ابن عربي ) هو العقل ، والملك هو الخيال ، والخيال تابع للعقل ، وهو بزعمه يأخذ عن الذي هو أصل الخيال ، والرسول يأخذ عن الخيال ، فلهذا صار عند نفسه فوق النبي ، ولو كان خاصة النبي ما ذكروه ، ولم يكن هو من جنسه ، فضلا عن أن يكون فوقه ، فكيف وما ذكروه يحصل لآحاد المؤمنين ؟ ! والنبوّة أمر وراء ذلك . ( تيم ، فرقان ، 80 ، 11 ) - من مراتب الوجود هي المعدن وهو على أنواع كثيرة وكلها تختلف من الأبخرة والدخاخن الصاعدة من الأرض في جوفها إلى خارج . ( جيع ، مرا ، 38 ، 14 ) معدوم - " المعدوم " الذي لا يوجد ولا يمكن وجوده ، فإذا عدمت شيئا ويمكن وجوده فذاك مفقود وليس بمعدوم . ( طوس ، لمع ، 415 ، 21 ) - المعدوم الّذي لا يصحّ وجوده البتّة فلا يتعلّق به علم أصلا لأنّه ليس شيئا يكون فالعلم إذا لا يتعلّق إلّا بموجود ولا يتعلّق بمعدوم رأسا ، إذ العدم المحض لا يتصوّر تعلّق العلم به لأنّه ليس على صورة ولا مقيّد بصفة ولا له حقيقة تنضبط إلّا النفي المحض والنفي المحض لا يحصل منه في النفس شيء إذ لو حصل لكان وجودا والعدم من جميع الجهات لا يكون وجودا أبدا ، فإنّ الحقائق لا سبيل إلى قلبها ألا ترى علمك بنفي شريك عن اللّه تعالى إن تأمّلت إلى ما تقدّر لك في نفسك وما انضبط لك في قلبك من نفي الشريك فما تجد في النفس شيئا إلّا الوحدانيّة وهي موجودة وهي التّي ضبطتها النفس . ( عر ، نشا ، 11 ، 10 ) معدومات - العلم عبارة عن حقيقة في النفس تتعلّق بالمعدوم والموجود على حقيقته الّتي هو عليها أو يكون إذا وجد فهذه الحقيقة هي العلم والمعدومات تنقسم أربعة أقسام : معدوم مفروض لا يصحّ وجوده البتّة كالشريك والولد للإله والصاحبة له ودخول الجمل في سمّ الخياط ، ومعدوم يجب وجوده وجوبا ترجيحيّا اختياريّا لا اضطراريّا كشخص من الجنس الواحد وكنعيم الجنّة للمؤمنين ، ومعدوم يجوز وجوده كعذوبة ماء البحر في البحر ومرارة الحلو وأشباه ذلك ، ومعدوم لا يصحّ وجوده قطعا اختياريّا لكن وجود شخص من جنسه وهذا كلّه أعني ما يجوز وجوده وما لا يصحّ اختيارا إنّما أريد به الشخص الثاني من الجنس فصاعدا على أنّ الحقيقة تثبت الإرادة وتنفي الاختيار كما تثبت العلم وتنفي التدبير . ( عر ، نشا ، 10 ، 5 ) معراج - المعراج عبارة عن القرب ، فمعراج الأنبياء يكون من وجه الإظهار بالشخص والجسد ، ومعراج الأولياء يكون من وجه الهمّة والأسرار - وأجساد الأنبياء في الصفاء والطهر والقربة مثل قلوب الأولياء وأسرارهم ، وهذا فضل ظاهر - ويكون ذلك بأن يجعل الولي مغلوبا في حالة حتى يسكر ، وعندئذ يغيب عنه سرّه في الدرجات ، ويزين بقرب الحقّ ، وعندما يعود إلى حال الصحو تكون تلك البراهين كلها قد ارتسمت في قلبه ، ويحصل له علمها ، فالفرق كبير بين شخص يحمل شخصه إلى حيث يحمل فكر الآخر . ( هج ، كش 2 ، 476 ، 18 )