رفيق العجم
905
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- كل ما ارتفع عن الحسّ فسماؤه . وهذا هو المعراج الأول لكل سالك ابتدأ سفره إلى قرب الحضرة الربوبية . ( غزا ، مش ، 53 ، 1 ) معراج التحليل - السالك إذا دام على التوجّه إلى اللّه وأعرض عن غيره وصار ذلك ملكة له فإنه أول ما ينفصل عن عالم الأجسام لأنه أول ما يعرض عنه وإعراضه عنه عين انفصاله عنه ولا يكون على الترتيب الواقع في نشأته المطابق للترتيب الواقع في الآفاق ، فأول ما ينفصل عن ركن التراب ثم عن الماء ثم عن الهواء ثم عن النار وإذا انفصل عن أركانه عند ذلك يلج السماء الدنيا بروحه . قال الشيخ رضي اللّه تعالى عنه فلما أراد اللّه إسرائي ليريني من آياته في أسمائه من أسمائي أزالني عن مكاني وعرج بي على براق إمكاني فزجّ بي في أركاني فلم أر أرضي بصحبتي فقيل لي أخذه الوالد الأصلي الذي خلقه اللّه تعالى من تراب فلما فارقت ركن الماء فقدت بعضي فقيل لي أنك مخلوق من ماء مهين فأهانته ذلّته فذلّيته ألصقت بالتراب فلهذا فارقته فنقص مني جزآن ، فلما جئت ركن الهواء تغيّرت علي الأهواء وقال لي الهواء ما كان فيك مني فلا يزول عني فإنه لا ينبغي له أن يتعدّ قدره ولا يمدّ رجله في غير بساطه فإن عليك مطالبة بما غيره من تعفينك فإنه لولاه ما كانت مسنونا فإني طيّب بالذات خبيث بصحبة من جاورني ، فلما خبثتني صحبته ومجاورته قيل فيه حمأ مسنون فعاد خبثه عليه فإنه هو المنعوت وهو الذي غيّرني في مشام أهل الشم من أهل الروائح . فقلت له ولماذا أتركه عندك ؟ قال : حتى يزول عنه هذا الخبث الذي اكتسبه من عفنك ومجاورة طينك وماءك فتركته عنده . فلما وصلت إلى ركن النار قيل قد جاء الفخار فقيل وقد بعث إليه قال نعم قيل ومن معه قيل جبريل الجبر فهو مضطرّ في رحلته ومفارقة بنيه ، فقال عنده في نشأته جزء مني ولا أتركه معه إذ قد وصل إلى الحضرة التي يظهر فيها ملكي واقتداري وتفرّد تصرّفي فنفذت إلى السماء الأولى وما بقي معي من نشأتي البدنية شيء أعول عليه وأنظر إليه ، انتهى كلام الشيخ رضي اللّه تعالى عنه . ( وهذا المعراج هو معراج التحليل ) فإن النشأة الجسمية تتحلّل فيه كما أشار إليه الشيخ رضي اللّه تعالى عنه وانحلالها إنما هو بالنسبة إلى شعور السالك كما أن تركيبها إنما كان بالنسبة إلى شعوره . ( جيع ، اسف ، 148 ، 12 ) معراج روحاني - المعراج الروحاني لا يشهد صاحبه آيات ربه إلا في نفسه فلا يرى في المعراج الروحاني آيات الأنفس ، وأما آيات الآفاق فلا ترى إلا بالمعراج الحسّي . ( جيع ، اسف ، 313 ، 20 ) معرفة - المعرفة قبل كل شيء ، وأصل كل شيء ، ثم الإرادة ، وهي منها ، وهي : تحقيق الترك ، وتحقيق العمل ، والأخذ والإعطاء ، والحب والكره في الأعمال كلها ، وهي ولية عقد منافع أهل الأعمال في أعمالهم . ( محا ، نفس ، 154 ، 2 ) - قيل له : ( أبي يزيد ) بأي شيء وجدت المعرفة ؟ فقال : بنفس عريانة وبطن جائع عن الأكل . ( بسط ، شطح ، 112 ، 4 )