رفيق العجم
885
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ويفرغ عليه جميع ما قسم له من الأخلاق المحمدية التي كان يصل إليها بالعلاج والمجاهدة والرياضة فينصبغ بها انصباغا فلا يكاد يظهر منه بعد ذلك رعونة نفس ولا خلق رديء . ( شعر ، قدس 2 ، 100 ، 2 ) - شرط من يدخل المريد الخلوة فهو أن يطلعه اللّه تعالى من طريق كشفه الصحيح الذي لا يدخله نحو أن ذلك المريد يقدر على فعل جميع شروط الخلوة ولا يخل بشيء منها ، وذلك ليحصل له ثمرة الخلوة ، وكذلك يطلعه اللّه تعالى على حصول جميع ثمرات الخلوة للمريد ليدخله على بيّنة من اللّه تعالى ومعرفة ، فإن من لم يقم بآداب الخلوة ولم يحصل له ثمراتها فليس هو بمريد صادق ، كما أن كل شيخ لم يطلعه اللّه تعالى على ثمرات الخلوة فليس هو بشيخ صادق وهو مقتول في نفسه بنفسه ، وهو من المستهزئين بأهل الطريق فحكمه حكم حلم من الخيال إذا خرج في بابة قاض أو أمير فيصير الصغار يضحكون عليه . ( شعر ، قدس 2 ، 100 ، 22 ) - ميل قلوب أرباب الباطن على قدر اتباع المريد للسنن السنية . واجتنابه عن البدع الرديّة . وترك الوجود بالكلية . فإن من الأصول المشتركة بين أئمة الطرق أجمعهم ، نفي الوجود . وبذل المجهود . والقناعة بالموجود . والوفاء بالعهود . ونسيان ما سوى اللّه في مشاهدة المولى المعبود . وأوصيكم بكل ذلك مع التشمير عن ساق الجد بحسب الطاقة للذكر الخفي والمواظبة على ما أجزناكم به من الأوراد فإنها أنجح دواء لإزالة الأمراض القلبية ، كما أطبق عليه جهابذة الكشف والوجدان . ( زاد ، بغ ، 244 ، 6 ) - آداب المريد مع الشيخ والأخوان خمسة : اتباع الأمر وإن ظهر له خلافه ، واجتناب النهي وإن كان فيه حتفه وحفظ حرمته حاضرا وغائبا حيّا وميتا والقيام بحقوقه حسب الإمكان بلا تقصير وعزل عقله وعلمه ورياسته إلا ما يوافق ذلك من شيخه ويستغني عن ذلك بالإنصاف والنصيحة ، وهي معاملة الأخوان وإن لم يكن شيخ مرشدا ووجد ناقصا عن شروطه الخمسة اعتمد فيما كمل فيه وعومل بالأخوة في الباقي . ( نقش ، جا ، 15 ، 18 ) - مهمات المريد فأمور : ( الأول ) التزام التقوى بترك المحرّمات وحفظ الواجبات من غير إخلال ولا إفراط ويحرص على تحقيق ما يحتاج إليه . ( الثاني ) العمل بالأسباب التي تكمل بها النفس والتقوى كترك الشبه التي لا تدعو إليها ضرورة . ( الثالث ) التيقّظ لموارد الأشياء ومصادرها بحيث يكون قلبه عند جوارحه وكل جارحة تتحرّك منه يقابلها بحكم حركتها وقصدها . وقال الشاذلي ما سلم بعد من النفاق ما لم يعمل على الوفاق . ( الرابع ) صحبة أهل المعرفة والعلم الذين يبصرونك بعيوب نفسك ويدلّونك على ربك ، وذلك بأن يحصل باللجأ إليه في المبادئ والشكر إليه في المناهي والرضا عنه في الواردات والصبر له في المكاره والتسليم في الأقدار وإيثار حقه على كل شيء في كل شيء . وقال الشاذلي لا تصحب من يؤثر نفسه عليك فإنه لئيم . ( الخامس ) مجانبة أهل العزّة والاغترار . قال سهل احذر صحبة ثلاثة أصناف : الفقراء المداهنين والمتصوّفة الجاهلين والجبابرة الغافلين . ( السادس ) التزام الأدب قال الشاذلي أربعة آداب ، إذا