رفيق العجم
884
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
حضور القلب ، وجبر القلب على جمعه لمراقبة اللّه عزّ وجلّ ، ومخالفة النفس والهوى من أجله تعالى ، وتصفية اللقمة لعبوديته من الشبهة . وهذه الرابعة هي القطب ، وبها تزكو الجوارح ، ويصفو القلب . فالمريد الحاذق يعطي نفسه حظّها الشرعي من الأكل ويمنعها ما يطغيها ، فإن النفس أمانة اللّه تعالى عند العبد ، وظلمها بالجوع المفرد أو غيره كظلم الغير على حدّ سواء بل هو عند بعضهم أشدّ ، لما صحّ عندهم من تغليظ العذاب على من قتل نفسه زيادة على عذاب من قتل غيره . ( شعر ، قدس 1 ، 115 ، 6 ) - إذا نظر المريد بقلبه إلى الدنيا نظر شهوة بعد أن خرج منها عوقب بالحجاب ، أو بالحساب ، أو بالعذاب . ( شعر ، قدس 1 ، 129 ، 17 ) - المريد أولا يسمع ، وثانيا يفهم ، وثالثا يعلم ، ورابعا يشهد ، وخامسا يعرف . ( شعر ، قدس 1 ، 130 ، 6 ) - من شرط المريد الصادق أن لا ينقل قط قدمه إلى حظ من حظوظ نفسه ، فإن صدق الإرادة يذهب من القلب كل شهوة . . ( شعر ، قدس 1 ، 130 ، 11 ) - من أقرب رحلة تكون للمريد إلى حضرة الحق الخاصة دوام الذكر ، فقد أجمعوا على أن من دامت أذكاره صفت أسراره . ومن صفت أسراره كان في حضرة اللّه قراره . ( شعر ، قدس 1 ، 144 ، 2 ) - من أدب المريد إذا زار شيخا في قبره أن لا يعتقد أنه ميت لا يسمعه ، بل الأدب أن يعتقد " حياته البرزخيّة " لينال بركته ، فإن العبد إذا زار وليّا وذكر اللّه عند قبره ، فلابدّ أن ذلك الولي يجلس في قبره ، ويذكر اللّه معه كما شهدنا ذلك مرارا ، مع الإمام الشافعي ، ومع ذي النون المصري ، ومع جماعة من مشايخ القرافة . ( شعر ، قدس 1 ، 161 ، 2 ) - أفضل أوراد المريد الذكر ، لأن الصلاة وإن كانت عظيمة ، فقد لا تجوز في بعض الأوقات التي يجوز فيها الذكر ، بخلاف ذكر اللّه عزّ وجلّ لا يمنع منه في حالة من الأحوال . وكان يقول : الذي عندي أن أفضل صيغ ذكر المريد قول " لا إله إلا اللّه " ما دام له هوى ، فإن فنيت أهويته كلها ، كان ذكر الجلالة أنفع له . وكان يقول : من حرم الأوراد في بدايته ، حرم الواردات في نهايته ، فعليك أيها المريد بالأوراد ولو بلغت المراد . ( شعر ، قدس 1 ، 163 ، 2 ) - المريد إنما يجتهد في العبادة ليحصل له الذلّ والمسكنة بين يدي اللّه عزّ وجلّ لا ليحصل لنفسه المنزلة والجاه عند الناس ، إما في العاجل ، وإما في الآجل . ( شعر ، قدس 1 ، 179 ، 17 ) - لفلاح المريد ثلاث علامات : أن يحب شيخه بالإيثار ، ويتلقّى منه كل ما أمره به بالقبول ، ويرافقه في كل أمر يرومه . ( شعر ، قدس 2 ، 16 ، 2 ) - شرط من يلبس المريد الخرقة الإلباس الحقيقي عند الإشراف على مقام الكمال أيضا فشرطه أن يقدره اللّه تعالى على سلب جميع الصفات الردية التي في المريد حال أمره له بنزع الخرقة التي عليه عرقية أو رداء أو إزارا أو قميصا ، فلا يتخلّف عند المريد بعد نزعها خلق سيّء ، ولا شيء من رعونات النفوس ، بل يصير باطنه كباطن الطفل ممسوحا من كل رذيلة . ثم أن الشيخ يلبسه كذلك ما كان عليه نظير ما نزعه منه