رفيق العجم

883

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

المريد من هذه الصفات فهناك يصلح له تلاوة القرآن ومجالسة الحق جلّ وعلا ، والوقوف بين يديه في الصلاة وغيرها . ( شعر ، قدس 1 ، 69 ، 16 ) - من شأنه ( المريد ) أن لا يلتفت بقلبه إلى شيء خرج عنه من أمور الدنيا إذا دخل في الطريق بل الواجب عليه أن يربط الدنيا كلها في صرّة ويرميها في بحر الإياس ، وليتساوى عنده الذهب والتراب في عدم الترجيح والميل فيكون الذهب عنده كالتراب ، وذلك حتى لا ينافس أهل الدنيا ولا يزاحمهم . ( شعر ، قدس 1 ، 73 ، 4 ) - كل مريد بقي في قلبه ميل لشيء من عرض الدنيا وشهواتها فاسم الإرادة له مجاز لا حقيقة ، وقبيح بالمريد أن يخرج من رأس فتنته في دينه ثم يرجع إليها بعد ذلك ويكون أسير دينار ودرهم أو دار ووظيفة ، بل الواجب على المريد أن يكون وجود الدنيا وعدمها عنده سواء ، وذلك حتى لا يضايق أحدا عليها . ( شعر ، قدس 1 ، 73 ، 10 ) - المريد يجب عليه أن يقلّل من علائق الدنيا ، ومن الالتفات إليها ، وإلى التزيّن بملابسها . ( شعر ، قدس 1 ، 89 ، 13 ) - المريد إذا كان شأنه الإيثار واحتمال الأذى ، فلابدّ من رفعته على جميع أقرانه ، إما في الدنيا وإما في الآخرة ، وإما فيهما معا . ( شعر ، قدس 1 ، 96 ، 6 ) - لابدّ للمريد من المجاهدة مع الإخلاص ، فإنه إذا صدق في معاملة اللّه تعالى في السرائر ، جعله على الأسرة والحظائر ، وكان يقول : من خلص النظر إلى ورا ، سلم من الانتكاس بين الورى ، وكان يقول : من لم يكن عفيفا ، نظيفا ، شريفا ، فليس هو من أولادي ، ولو كان ولدي لصلبي ، ومن كان ملازما للطريقة والديانة ، والصيانة ، والزهد ، الورع وقلّة الطمع ، فهو ولدي وإن كان من أقصى البلاد ، وكان يقول : يجب على المريد الضعيف الحال ، أن يأخذ من العلم ما يجب عليه تأدية فرضه ونفله ، ولا ينبغي له أن يشتغل بشيء زائد على ذلك من الفصاحة والبلاغة حتى ينتهي سيره ، ويعرف ربه ، وهناك يصير لا يشغله عن ربه شاغل ، فإن قرأ في علم النحو كان مع اللّه ، أو في علم الكلام كان مع اللّه ، أو في علم الأحكام كان مع اللّه ، كشفا وشهودا ، بخلاف من لم يبلغه بسيره ، فكل شيء اشتغل به في الوجود ربما يشغله عن اللّه ، حتى الكلام المباح . ( شعر ، قدس 1 ، 99 ، 6 ) - من شرط المريد أن لا يكون عنده دعوى صادقة فكيف بالكاذبة ، ولا يكون بينه وبين الأحداث والنساء الأجانب ودّ ولا إخاء ، إنما ذلك للأشياخ . ( شعر ، قدس 1 ، 100 ، 14 ) - من شأن المريد أن يكون عمّالا ببدنه وقلبه ، ليس عنده شقشقة بالكلام في الطريق ، ولا يتكلّم فيها حتى ولو تخلق بأخلاقها ، حتى يأذن له شيخه . ( شعر ، قدس 1 ، 100 ، 17 ) - من شرط المريد أن يكون من أبعد الناس عن الآثام كثير السهر والقيام ، كلما زاد في خدمة سيده زاده قربا وإحسانا . ( شعر ، قدس 1 ، 102 ، 20 ) - يجب على المريد أن يجمع همّة العزم ، ليعرف الطريق بالذوق لا بالوصف والقلم . ( شعر ، قدس 1 ، 104 ، 16 ) - الأصول التي يبني عليها المريد أمره أربعة أشياء : اشتغال اللسان بذكر اللّه عزّ وجلّ مع