رفيق العجم
44
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
العادة أمارة الإرادة فأما حقيقتها فهي نهوض القلب في طلب الحقّ سبحانه ولهذا يقال إنها لوعة تهوّن كل روعة . ( قشر ، قش ، 100 ، 26 ) - الإرادة لوعة في الفؤاد لدغة في القلب غرام في الضمير انزعاج في الباطن نيران تتأجّج في القلوب . ( قشر ، قش ، 101 ، 7 ) - جنود القلب تحصرها ثلاثة أصناف : صنف باعث ومستحثّ : إما إلى جلب النافع الموافق كالشهوة ، وإما إلى دفع الضارّ المنافي كالغضب ، وقد يعبّر عن هذا الباعث بالإرادة . والثاني : هو المحرّك للأعضاء إلى تحصيل هذه المقاصد ، ويعبّر عن هذا الثاني بالقدرة : وهي جنود مبثوثة في سائر الأعضاء لا سيّما العضلات منها والأوتار . والثالث : هو المدرك المتعرّف للأشياء كالجواسيس : وهي قوّة البصر والسمع والشمّ والذوق واللمس ، وهي مبثوثة في أعضاء معيّنة ، ويعبّر عن هذا بالعلم والإدراك ، ومع كل واحد من هذه الجنود الباطنة جنود ظاهرة وهي الأعضاء المركّبة من الشحم واللحم والعصب والدم والعظم التي أعدّت آلات لهذه الجنود ، فإنّ قوّة البطش إنما هي بالأصابع ، وقوّة البصر إنما هي بالعين ، وكذا سائر القوى . ( غزا ، ا ح 1 ، 7 ، 11 ) - الإرادة ؛ فإنه إذا أدرك بالعقل عاقبة الأمر وطريق الصلاح فيه انبعث من ذاته شوق إلى جهة المصلحة وإلى تعاطي أسبابها والإرادة لها ، وذلك غير إرادة الشهوة وإرادة الحيوانات بل يكون على ضدّ الشهوة . فإن الشهوة تنفر عن الفصد والحجامة ، والعقل يريدها ويطلبها ويبذل المال فيها . والشهوة تميل إلى لذائذ الأطعمة في حين المرض والعاقل يجد في نفسه زاجرا عنها ، وليس ذلك زاجر الشهوة . ( غزا ، ا ح 1 ، 9 ، 12 ) - الإرادة فترك ما جرت عليه العادة وتحقيقها نهوض القلب في طلب الحق سبحانه وترك ما سواه ، فإذا ترك العبد العادة التي هي حظوظ الدنيا والأخرى فتجرّد حينئذ إرادته . فالإرادة مقدّمة على كل أمر ثم يعقبها القصد ثم الفعل فهو بدء طريق كل سالك واسم أوّل منزلة كل قاصد . ( جي ، غن 2 ، 137 ، 32 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإبانة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 15 )