رفيق العجم

43

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

العارفين ولكن قد رفع اللّه بعض عباده درجات لم يعطها لغير عباده الذين لم يصحّ لهم هذه الدرجات وهم العامة من أهل الرؤية فيتجلّى لهم في صور الأمثال ، ولهذا تجتمع الأمة في عقد واحد في اللّه فيعتقد كل واحد من تلك الطائفة المعيّنة في اللّه ما يعتقده الآخر منها كمن اتّفق من الأشاعرة والمعتزلة والحنابلة والقدماء فقد اتّفقوا على أمر واحد لم تختلف فيه تلك الطائفة فجاز أن يصطلحوا فيما اتّفقوا عليه . وأما العارفون أهل اللّه فإنهم علموا أن اللّه لا يتجلّى في صورة واحدة لشخصين ولا في صورة واحدة مرّتين فلم ينضبط لهم الأمر لما كان لكل شخص تجلّ يخصّه ورآه الإنسان من نفسه فإنه إذا تجلّى له في صورة ثم تجلّى له في صورة غيرها فعلم من هذا التجلّي ما لم يعلمه من هذا التجلّي الآخر من الحق . ( عر ، فتح 3 ، 384 ، 17 ) أرائك التوحيد - أرائك التوحيد : هي الأسماء الذاتية لكونها مظاهر الذات ، إذ هو في الحضرة الواحدية . ( قاش ، اصط ، 28 ، 1 ) - أرائك التوحيد هي الأسماء الذاتية لكونها مظاهر الذات أوّلا في الحضرة الواحدية . ( نقش ، جا ، 76 ، 10 ) إرادة - الإرادة إرادتان : إحداهما للدنيا ، والأخرى للآخرة . فالصدق والإخلاص إنما هو إذا أراد العبد بعمله وجه اللّه ، وليس فيه شيء من معاني الدنيا . والرياء إنما هو : أن تكون الإرادة كلها للدنيا ، فمنه ما يكون العبد يريد بعمله في أصل العمل : المحمدة والثناء ، ومنه ما يكون العبد يريد به في أصل عمله وجه اللّه والدار الآخرة ، ويحب أن يحمد بعمله ، ويثنى عليه . ( محا ، نفس ، 138 ، 8 ) - الصدق والنيّة إسمان ، ونفسهما الإرادة الصادقة . ( محا ، نفس ، 140 ، 13 ) - المعرفة قبل كل شيء ، وأصل كل شيء ، ثم الإرادة ، وهي منها ، وهي : تحقيق الترك ، وتحقيق العمل ، والأخذ والإعطاء ، والحب والكره في الأعمال كلها ، وهي ولية عقد منافع أهل الأعمال في أعمالهم . ( محا ، نفس ، 154 ، 2 ) - أول درجات حركات العارفين ما يسمّونه هم الإرادة . وهو ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني . أو الساكن النفس إلى العقد الإيماني . من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى . فيتحرّك سيره إلى القدس ، لينال من روح الاتصال . فما دامت درجته هذه فهو مريد . ( سين ، ا ش ، 76 ، 10 ) - إذا بلغت به الإرادة والرياضة حدّا ما . عنت له خلسات من اطلاع نور الحقّ عليه ، لذيذة كأنها بروق تومض إليه ، ثم تخمد عنه . وهو المسمّى عندهم " أوقاتا " . وكل وقت يكتنفه وجدان : وجد إليه . ووجد عليه . ثم إنه لتكثر عليه هذه الغواشي ، إذا أمعن في الارتياض . ( سين ، ا ش ، 86 ، 3 ) - الإرادة ترك ما عليه العادة وعادة الناس في الغالب التعريج في أوطان الغفلة والركون إلى اتباع الشهوة والإخلاد إلى ما دعت إليه المنية ، والمريد منسلخ عن هذه الجملة فصار خروجه أمارة ودلالة على صحّة الإرادة فسمّيت تلك الحالة إرادة وهي خروج عن العادة ، فإذن ترك