رفيق العجم

841

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 6 ) - المحبة والتألّف هو الواسطة بين المريد والشيخ ، وعلى قدر قوة المحبة تكون سارية الحال ، لأن المحبة علامة التعارف ، والتعارف علامة الجنسية ، والجنسية جالبة للمريد حال الشيخ أو بعض حاله . ( سهرو ، عوا 2 ، 268 ، 27 ) - للمحبة ظاهر وباطن ، ظاهرها اتباع رضا المحبوب ، وباطنها أن يكون مفتونا بالحبيب عن كل شيء ولا يبقى فيه بقية لغيره ولا لنفسه ؛ فمن الأحوال السنية في المحبة الشوق ، ولا يكون المحب إلّا مشتاقا ابدا ؛ لأن أمر الحق تعالى لا نهاية له ؛ فما من حال يبلغها المحب إلا ويعلم أن ما وراء ذلك أوفى منها وأتم : حزني كحسنك لا لذا أمد * ينهي إليه ولا لذا أمد ثم هذا الشوق الحادث عنده ليس من كسبه ، وإنما هو موهبة خصّ اللّه بها المحبّين . ( سهرو ، عوا 2 ، 322 ، 16 ) - مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء والتوكّل والمحبة ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 27 ) - التوكّل وذلك أن المتوكّل على اللّه من ألقى قياده إليه واعتمد في كل أموره عليه فمن لازم ذلك عدم التدبير والاستسلام لجريان المقادير وتعلّق إسقاط التدبير بمقام التوكّل والرضا أبين من تعلّقه بسائر المقامات ، ويناقض أيضا مقام المحبة إذ المحب مستغرق في حب محبوبه وترك الإرادة معه هي عين مطلوبه ، وليس يتّسع وقت المحب للتدبير مع اللّه لأنه قد شغله عن ذلك حبه للّه ولذلك قال بعضهم من ذاق شيئا من خالص محبة اللّه ألهاه ذلك عمّا سواه . ويناقض أيضا مقام الرضا وهو بيّن لا إشكال فيه وذلك أن الراضي قد اكتفى بسابق تدبير اللّه فيه فكيف يكون مدبّرا معه وهو قد رضي بتدبيره . ألم تعلم أن نور الرضا يغسل من القلوب غثاء التدبير ! فالراضي عن اللّه بسطه نور الرضا لأحكامه فليس له تدبير مع اللّه وكفى بالعبد حسن اختيار سيده . ( عطا ، تنو ، 9 ، 14 ) - علامة المحبة ، كمال الأنس بمناجاة المحبوب ، وكمال التنعّم بالخلوة ، وكمال الاستيحاش من كل ما ينقض عليه الخلوة . ومتى غلب الحب والأنس صارت الخلوة والمناجاة قرّة عين تدفع جميع الهموم ، بل يستغرق الحب والأنس قلبه ، حتى لا يفهم أمور الدنيا ، ما لم تتكرّر على سمعه مرارا ، مثل العاشق الولهان . ( قد ، نهج ، 375 ، 12 ) - المعرفة تتقدّم على المحبة بالذات ، إذ لا يعقل حب شيء إلا بعد معرفته ، فالمحبة للشيء أو الكراهية له - ما لم يكن ذلك طبيعيّا كما في