رفيق العجم

842

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الحيوان - ناشئتان عن معرفة الشيء ، فالمعرفة سبب في المحبة . وقالت طائفة أخرى : المحبة تتقدّم على المعرفة ، فإن المعرفة على ما قرّروا غاية بعيدة ، وما بعد معرفة اللّه شيء . وقد طوى العارف المقامات والأحوال ، ولم يقع ذلك إلا بباعث الإرادة والمحبة . ولو لم تكن الإرادة والمحبة متقدّمة ، لم يقع ولم تتأت ، فتوقّفت حقيقة كل واحدة منهما على الأخرى . ( خط ، روض ، 234 ، 6 ) - المحبة فلها معاني كثيرة وكثيرا ما اشتقّ لفظها من فعل الحبة . واشتقّ أيضا من صفاتها ، وهي كأنها الاسم العلم لهذه الأقسام ، وهي راجعة إليها ، معطوفة عليها ، وهي أم بناتها ، وبيت القصيد من أبياتها . واختلف فيها أهل اللغة . فقال قوم : الحب الإناء الذي يحمل فيه الماء ، كالخابية وشبهها ، واشتقّت منه المحبة ، لأنه إذا امتلأ بالماء لم يسع فيه غيره ، وكذلك القلب إذا امتلأ بالمحبة لم يسع فيه غير محبوبه . وقيل اشتقّ اسم المحبة من قولهم : أحب البعير . إذا برك فلم يقدر على القيام . لأن المحب لا يبرح بقلبه عن ذكر المحبوب بعد أن وقع في المحبة ، ولا يقدر على الانفكاك ، قال شاعر : وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي * متأخّر عنك ولا متقدّم أجد الملامة في هواك لذيذة * شوقا لذكرك فليلمني اللوم وقيل : هو مشتقّ من حبّة القلب . وهو موضع ينشأ فيه الحب ، فأخذ اسمه من محله وهو سويداء القلب : . . . وقيل : من الحبة وهو بذر النبات . لأن البذور لباب النبات ، والحب لباب الحياة ، ولأن الحبوب والبذور مادة النبات ، والحب مادة للفضائل والملكات . وقيل : مشتقّ من الحب ، بكسر الحاء ، وهو القرط . سمّي به إما لملازمته ملازمة القرط للأذن . فلا يزال سمعه معمورا بمناجاته ، وما يرد عليه ، من أسرار أحاديثه في سرّه ، كما يقال : ألزم من طوقه . وإما لاضطراب القلب بالحب ، كاضطرابه وخفقاته قال الشاعر : لقد عشقت أذني كلاما سمعته * رخيما وقلبي للمليحة أعشق وكيف التناسي من حبيب حديثه * بأذني - إن غيبت - قرط معلّق وقيل : اشتقّ من حباب الماء . وهو معظم الماء . لأن المحبة معظم ما في القلب من المهمات . وقيل : اشتقت من الحباب بفتح الحاء . وهو ما يعلو الماء عند المطر وعند الغليان . لأن القلب يغلي ويهتاج ويظهر عليه مثل الحباب شوقا إلى من يحبّه . ( خط ، روض ، 334 ، 12 ) - المحبة في لسان العرب كناية عن : الإرادة المؤكّدة . تقول : أردت أن أفعل كذا ، وأحببت أن أفعل كذا . والفرق بينهما : أن الإرادة إن تعلّقت بصفة أو فعل ، كما تقول : أريد كرمك أو علمك أو قربك ، قيّدت بما تعلّقت به . وإن تعلّقت بالذات ، خصّت في الأكثر بالمحبة . . . . وأما الهوى : فهو مشتقّ " من السقوط " قال اللّه عزّ وجلّ : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( النجم : 1 ) . أي سقط جنح للغروب ، ومعناه : ميل القلب وسرعة تقلّبه لأجل المحبة ، كما يسرع الهواء التغيّر لشدّة صفائه ولطافته . ومن التاج : هوى الرجل يهوي هويا ، إذا سقط إلى أسفل . والهوة : الوهدة العميقة ، وتهاوى القوم في الهوة ، أي سقطوا . وقيل :