رفيق العجم
839
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وقديم حبّ اللّه له ، فأحبّ اللّه عزّ وجلّ . ( طوس ، لمع ، 86 ، 8 ) - الخلّة : ما يخلل القلب ، والمحبة ما يكون في حبة القلب ، يعني سويداء القلب ، وسمّيت المحبة محبة لأنها تمحو بها ما سواها من القلب ؛ فلذلك فضل الحبيب على الخليل . ( طوس ، لمع ، 155 ، 5 ) - قال الجنيد : المحبّة ميل القلوب . معناه أن يميل قلبه إلى اللّه وإلى ما للّه من غير تكلّف ، وقال غيره . المحبّة هي الموافقة معناه الطاعة له فيما أمر ، والانتهاء عمّا زجر ، والرضا بما حكم وقدّر . قال محمد بن علي الكتاني : المحبّة الإيثار المحبوب . قال غيره : المحبّة إيثار ما تحبّ لمن تحبّ . قال أبو عبد اللّه النباجي : المحبّة لذّة في المخلوق ، واستهلاك في الخالق . معنى الاستهلاك أن لا يبقى لك حظّ ولا يكون لمحبّتك علّة ولا تكون قائما بعلّة . قال سهل : من أحبّ اللّه فهو العيش ، ومن أحبّ فلا عيش له . معنى هو العيش أنه يطيب عيشه لأن المحبّ يتلذّذ بكلّ ما يرد عليه من المحبوب من مكروه أو محبوب ، ومعنى لا عيش له لأنه يطلب الوصول إليه ويخاف الانقطاع دونه فيذهب عيشه . وقال بعض الكبار : المحبّة لذّة والحقّ لا يتلذّذ به لأن مواضع الحقيقة دهش واستيفاء وحيرة ، فمحبّة العبد للّه تعظيم يحلّ الأسرار فلا يستجيز تعظيم سواه ، ومحبّة اللّه للعبد هو أن يبليه به فلا يصلح لغيره . ( كلا ، عرف ، 79 ، 7 ) - المحبة من أعلى مقامات العارفين وهي إيثار من اللّه تعالى لعباده المخلصين ومعها نهاية الفضل العظيم . ( مك ، قو 2 ، 50 ، 8 ) - قال الجنيد المحبة نفسها قرب القلب من اللّه بالاستنارة والفرح . ( مك ، قو 2 ، 60 ، 6 ) - الرضا . . . الذي يكون بعد المحبّة مقام المعرفة وحال المحبوب التوكّل حاله ، والمحبّة من أشرف المقامات ليس فوقها إلّا مقام الخلة وهو مقام في المعرفة الخاصة وهي تخلّل أسرار الغيب فيطلع على مشاهدة المحبوب بأن يعطى حيطة بشيء من علمه بمشيئته على مشيئته التي لا تنقلب وعلمه القديم الذي لا يتغيّر ، وفي هذا المقام الإشراف على بحار الغيوب وسرائر ما كان في القديم وعواقب ما يؤوب ، ومنه مكاشفة العبد بحاله وإشهاده من المحبّة مقامه والإشراف على مقامات العباد من المآل والاطّلاع عليهم في تقلبهم في الأبد حالا فحالا . ( مك ، قو 2 ، 76 ، 26 ) - المحبة حالة شريفة شهد الحقّ سبحانه بها للعبد وأخبر عن محبّته للعبد فالحقّ سبحانه يوصف بأنه يحبّ العبد والعبد يوصف بأنه يحبّ الحقّ سبحانه ، والمحبّة على لسان العلماء هي الإرادة وليس مراد القوم بالمحبّة الإرادة فإن الإرادة لا تتعلّق بالقديم اللّهم إلّا أن يحمل على إرادة التقرّب إليه والتعظيم له . ( قشر ، قش ، 156 ، 24 ) - المحبّة لذّة ومواضع الحقيقة دهش . وسمعته يقول العشق مجاوزة الحدّ في المحبّة والحقّ سبحانه لا يوصف بأنه يجاوز الحدّ فلا يوصف بالعشق ولو جمع محاب الخلق كلهم لشخص واحد لم يبلغ ذلك استحقاق قدر الحقّ سبحانه فلا يقال إن عبدا جاوز الحدّ في محبّة اللّه تعالى فلا يوصف الحقّ سبحانه بأنه يعشق ولا العبد في صفته سبحانه بأنه يعشق فنفي العشق ولا سبيل له إلى وصف الحقّ سبحانه لا من الحقّ للعبد ولا من العبد للحقّ سبحانه . ( قشر ،