رفيق العجم

836

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الأحوال . وقد بدأ بهذا الخلاف ، ثم قال به أهل خراسان . وقال العراقيون بأن الرضا من جملة المقامات ، وأنه نهاية التوكّل . وما زال هذا الخلاف باقيا بين القوم إلى اليوم . ( هج ، كش 2 ، 404 ، 2 ) محاضرة - المحاضرة ابتداء ثم المكاشفة ثم المشاهدة ، فالمحاضرة حضور القلب وقد يكون بتواتر البرهان وهو بعد وراء الستر وإن كان حاضرا باستيلاء سلطان الذكر ثم بعده المكاشفة وهو حضوره بنعت البيان غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمّل الدليل وتطلب السبيل ولا مستجير من دواعي الريب ولا محجوب عن نعت الغيب ثم المشاهدة وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة فإذا أصحّت سماء السر عن غيوم الستر فشمس الشهود مشرقة عن برج الشرف وحقّ المشاهدة ما قاله الجنيد رحمه اللّه وجود الحقّ مع فقدانك ، فصاحب المحاضرة مربوط بآياته وصاحب المكاشفة مبسوط بصفاته وصاحب المشاهدة ملقى بذاته وصاحب المحاضرة يهديه عقله وصاحب المكاشفة يدنيه عمله وصاحب المشاهدة تمحوه معرفته . ( قشر ، قش ، 43 ، 10 ) - المحاضرة تطلق على حضور القلب في لطائف البيان ، والمكاشفة تطلق على تحيّر السرّ في خطر العيان ، فالمحاضرة تكون في شواهد الآيات ، والمكاشفة في شواهد المشاهدات . وعلامة المحاضرة دوام التفكّر في رؤية الآية ، وعلامة المكاشفة دوام التحيّر في كنه العظمة . وهناك فرق كبير بين من يتفكّر في الأفعال ، وبين من يتحيّر في الجلال ، فواحد من هذين يكون رديف الخلة ، والآخر قرين المحبة . ( هج ، كش 2 ، 618 ، 14 ) - المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة : فالمحاضرة لأرباب التلوين ، والمشاهدة لأرباب التمكين والمكاشفة بينهما إلى أن تستقرّ ؛ فالمشاهدة والمحاضرة لأهل العلم ، والمكاشفة لأهل العين ، والمشاهدة لعين الحقّ : أي حق اليقين . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 21 ) - المحاضرة : حضور القلب بتواتر البرهان ، وعندنا محاضرة الأسماء بينها بما هي عليها من الحقائق . ( عر ، تع ، 17 ، 10 ) - المحاضرة صفة أهل الاعتبار والنظر المأمور به شرعا فما يفرغون من نظر في دليل بعد إعطائه إيّاهم مدلوله إلا ويظهر اللّه لهم دليلا آخر فيشتغلون بالنظر فيه إلى أن يوفي لهم ما هو عليه من الدلالة فإذا حصلوا مدلوله أراهم الحق دليلا آخر هكذا دائما وهو قوله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ( فصلت : 53 ) فذكر أنه يريهم آيات ما جعل ذلك آية واحدة ثم قال حتى يتبيّن لهم أنه الحق وهو عثورهم على وجه الدليل وحصول المدلول وهذه مسألة تختلف فيها فتوح المكاشفة ، فمنهم من يعطى الدليل ومدلوله كشفا ولا يعطى أبدا ذلك المدلول دون دليله حتى زعم بعض العلماء به أن علوم الوهب التي من شأنها أن لا تدرك في النظر إلا بالدليل العقليّ لا توهب لمن وهبت إلا بأدلّتها فإنها بها مرتبطة ارتباطا عقليّا ، ومنهم من قال إنه قد يعطي اللّه ما يشاء من العلوم التي لا تدرك في العقل إلا بالأدلّة بغير دليلها لأن المقصود ما هو الدليل وإنما المقصود مدلوله فإذا حصل بوجه من الحق من غير الدليل الذي يرتبط به في النظر العقليّ فلا حاجة للدليل إذ قد علمنا أن