رفيق العجم

822

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وأنا أجزى به " ( سنن النسائي ، 4 / 132 ) . ونهاية الحجّ الوصول إلى المعرفة ، والتحقّق بالبقاء بعد الفناء ، لأن المناسك كلها وضعت بإزاء منازل السالكين إلى النهاية ومقام أحدية الجمع والفرق . ( قاش ، اصط ، 76 ، 1 ) - مبادئ النهايات هي فروض العبادات أي الصلاة والصوم والزكاة والحجّ ، وذلك أن بداية الصلاة ونهايتها هي كمال القرب والمواصلة الحقيقة ونهاية الزكاة هي بذل ما سوى اللّه بخلوص محبة الحق ونهاية الصوم الإمساك عن الرسوم الخلقية وما يقوّيها بالفناء في اللّه . ولهذا قال في الكلمات القدسية الصوم لي وأنا أجزي به ونهاية الحج الوصول إلى المعرفة والتحقّق بالبقاء بعد الفناء ، لأن المناسك كلها وضعت بإزاء منازل السالك إلى النهاية ومقام أحدية الجمع والفرق . ( نقش ، جا ، 95 ، 14 ) مباهاة - المباهاة وكيف هي وما تورث وإلى ما يؤول ضررها ، قال المباهاة بالعلم والعمل فأما بالعلم فالدوام على الطلب للعلم وكثرة الحفظ له والمواظبة عليه وكثرة عدد من لقي من المحدّثين ، والمبادرة إلى الجواب حين يسأل هو أو غيره يحبّ بذلك أن يصيب الحقّ ليعلو أو ليعلم أنه فوقه ويعلم غيره أنه أعلم منه ويبادر إلى ذكر الحديث ليعلم صاحبه أنه أعلم منه ، وإن ذكر صاحبه حديثا أخبر أنه يعرفه مباهاة ليفوقه . والمباهاة بالعمل وإن اجتمع هو من يذكر اللّه عزّ وجلّ أو يقاتل في سبيل اللّه عزّ وجلّ أو يصلّي أو يعمل عملا من أعمال البرّ فإن صلّى غيره قام فصلّى جزعا أن يعلوه ويكره صلاة المصلّي معه ليرى فضله ، وإن صلّيا جميعا طوّل الصلاة لئن يتحشم صاحبه ويملّ فيترك الصلاة فيرفع فوقه ويكون قد علاه في المنزلة عند من يعلم ذلك أو عند المصلّي معه ليستصغر نفسه ويرفعه على نفسه ويرى فضله عليه ، وكذلك القتال في الحرب يبادر قدّام غيره ويحبّ أن يتخلّف ويتقدّم هو ويحمّل نفسه على الكرّ على العدو وبكل ما يقدر عليه ليعلوه ويرى فضله عليه ولعلّه أن يقتل على ذلك محبط أجره ولا أمن مقت اللّه عزّ وجلّ له وكذلك في سائر الأعمال . ( محا ، رعا ، 129 ، 20 ) مباهاة في الدنيا - المباهاة في الدنيا فالمباهاة بالبناء فينفق ما لو كان وحده ما أنفقه ولكن لمن قاربه من الجيران أو من الأقارب والأصحاب والأشكال من أهل عمله ومثله فأنفق من النفقة أكثر مما لو كان يريد بالبناء نفسه ، فأنفق للمباهاة أضعاف ذلك لئلّا يعلوه غيره ليكون هو العالي عليه وكذلك في طلب الدنيا مجتهدا في الطلب لئلّا يعلوه ، ويعلو هو في شرف المال وذكره به وكذلك في الخدم والأثاث وغيره . ( محا ، رعا ، 130 ، 13 ) مبايعة - المبايعة عند أخذ الطريق مصافحة ومعاهدة ، حيث يجلس المريد بين يدي الشيخ يتلقّى عنه ما تفرضه عليه الطريق من الواجبات ، ولذلك يقال فلان أخذ العهد ، أي قطع على نفسه عهدا أن يعمل بها وأن يطيع أوامر الشيخ . ( يشر ، حق ، 247 ، 22 ) - المبايعة من عالم الأرواح . وأرواح المريدين مربوطة بروح الشيخ . وروحانية الشيخ ترعى