رفيق العجم
821
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
مالكية - من مراتب الوجود هي المالكية وهي حضرة نفوذ الأمر والنهي لأن الملك حاكم على ملكه لا يستطيع من في مملكته أن يرد أمره أو نهيه ، ومن هذا التجلّي قوله تعالى للشيء كن فيكون لأن المملوك طوع مالكه والفرق بين أمره الوارد من حضرة الربوبية فيه نوع من التربية . ولهذا جاء على أيدي الواسطة التي هي عبارة عن الرسل صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين فأمكن العبد فيه المخالفة والطاعة بخلاف الأمر الوارد من الحضرة الملكية فإنه لا يمكن فيه المخالفة البتّة فلا تقول لشيء كن كذا إلا كان على ذلك الوصف ، ولهذا كان الأمر بغير واسطة لأن أمره نافذ على كل مأمور ومن هذه الحضرة تأخذ الأسماء والصفات المؤثّرة في الأكوان آثارها فهي السيدة على الأسماء والصفات فأول ما أخذت منها الصفات النفسية حقها . ( جيع ، مرا ، 17 ، 13 ) مأموم - كل إمام صحّت إمامته * وكان من قبل ذاك مأموما ( عر ، لط ، 59 ، 20 ) ماهية النفي والإثبات - ماهية النفي والإثبات وهو المسلك الثاني وهو أنفع وأفضل وأشد تأثيرا فهما كلمة لا إله إلا اللّه ، وهذه الكلمة الطيّبة كما تطهر الذاكر عن الشرك الجلى تطهره عن الشرك الخفي وتجعله خالصا مخلّصا ، وأيضا أن هذه الكلمة تجرّد القلوب عن حجب العلائق العنصرية وتزكي النفوس عن رذائل الصفات الحيوانية وتكشف لذاكرها على الدوام والصدق والإخلاص العلوم اللدنية والأسرار الغيبية وتشهده أنواع التجلّيات الإلهية . ( نقش ، جا ، 137 ، 5 ) مباح - إن كنت في حالة الحقيقة وهي حالة الولاية فخالف هواك واتبع الأمر في الجملة . واتّباع الأمر على قسمين : أحدهما أن تأخذ من الدنيا القوت الذي هو حق النفس وتترك الحظ وتؤدّي الفرض وتشتغل بترك الذنوب ما ظهر منها وما بطن . والقسم الثاني ما كان بأمر باطن وهو أمر الحق عزّ وجلّ يأمر عبده وينهاه وإنما يتحقّق هذا الأمر في المباح الذي ليس له حكم في الشرع على معنى ليس من قبيل النهي ولا من قبيل الأمر الواجب بل هو مهمل ترك العبد يتصرّف فيه باختياره فسمّي مباحا فلا يحدث العبد فيه شيئا من عنده بل ينتظر الأمر فيه . فإذا أمر امتثل فتصير حركاته وسكناته باللّه عزّ وجلّ ما في الشرع حكمه فبالشرع وما ليس له حكم في الشرع فبالأمر الباطن فحينئذ يصير متحقّقا من أهل الحقيقة وما ليس فيه أمر باطن فهو مجرّد الفعل حالة التسليم . ( جي ، فتو ، 27 ، 14 ) مبادئ النهايات - مبادئ النهايات : هي فروض العبادات أي : الصلاة ، والزكاة ، والصوم والحجّ وذلك أن نهاية الصلاة هي كمال القرب والمواصلة الحقيقية . ونهاية الزكاة هي بذل ما سوى اللّه بخلوص محبة الحق ، ونهاية الصوم الإمساك عن الرسوم الخلقية وما يقوّيها بالفناء في اللّه . ولهذا قال في الكلمات القدسية : " الصوم لي