رفيق العجم
793
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
واليبوسة من جهة الكشف المعدني ومن جهة الرياضة ، وقال في الكشف الثاني إن الغذاء ينبغي أن يكون ما اعتدلت حرارته ورطوبته لأن المزاج قد غلبت عليه اليبوسة والبرودة من الرياضة فيعتدل به فيقاوم ما يحصل من السلوك من البرودة واليبوسة ويحصل الاعتدال هذا إذا كان مزاج السالك على طريق الاعتدال . وأما إذا كان مزاجه في غاية الحرارة واليبوسة فينبغي أن يكون غذاؤه عند الكشف الأول ما كثرت برودته ورطوبته أو كان مزاجه حارّا رطبا بحيث يقاوم برودة هذا الكشف ويبسه فينبغي أن يكون غذاؤه في غاية الاعتدال بين هذه الكيفيات ، وإن كان مزاجه باردا يابسا بحيث يماثل طبع هذا الكشف أو يزيد عليه أو ينقص عنه فينبغي أن يكون غذاؤه ما أفرطت حرارته ورطوبته . وإن كان الغالب على مزاجه عند الكشف الثاني الحرارة والرطوبة بحيث يماثل طبع هذا الكشف أو يزيد عليه أو ينقص عنه فينبغي أن يكون غذاؤه ما اعتدلت برودته ويبوسته . وفي الجملة الواجب على السالك أن يكون عارفا بدقائق السلوك حتى يراعي طريق الاعتدال . ( جيع ، اسف ، 141 ، 17 ) كشوفات - ( من ) الكشوفات التي تحصل للمختلي أن يكشف له عن عالم الحشر الغائب عنه فلا يحجبه ظلمة ولا جدار عمّا يفعله الناس في قعور بيوتهم ، لكن يحجب عليه التوبة من هذا الكشف فورا لأنه كشف سلطاني ، وينبغي له أن يسأل اللّه تعالى أن يخلق باسمه الستار . والفرق بين الكشف الحسّي والخيالي أن يغمض العبد عينيه عند رؤية شخص أو عند رؤية فعل ، فإن بقي له الكشف فهو خيالي ، وإن زال فليعلم أن الإدراك قد تعلّق بمكان مخصوص . ( شعر ، قدس 2 ، 106 ، 1 ) - ( من الكشوفات ) أن تنزل علمه المعاني العقليّة في الصور الحسيّة فلا يصير بعد ذلك يحتاج إلى إتعاب فكر في تحصيل شيء مما طريقه العقل . ( شعر ، قدس 2 ، 106 ، 8 ) - ( من الكشوفات ) أن يتجلّى له المذكور ويغني عن الذكر في حضرة المشاهدة . ( شعر ، قدس 2 ، 106 ، 16 ) - ( من الكشوفات ) أن يعرض عليه الحق تعالى مراتب المملكة كلها فلا ينبغي له الالتفات إليها . ( شعر ، قدس 2 ، 106 ، 18 ) - ( من الكشوفات ) أن يكشف له عن أسرار الأحجار المعدنية وغيرها فيعرف سرّ كل حجر وخاصيته في المضارّ والمنافع ويعرف عمل الكيمياء الصحيحة التي لا تتغيّر على مرور الأزمان ، فلا ينبغي الالتفات إلى شيء من ذلك . ( شعر ، قدس 2 ، 106 ، 20 ) - ( من الكشوفات ) أن يكشف له عن أسرار النبات حتى تناديه كل عشبة وتخبره بما فيها من الخواص ، ولا ينبغي له الالتفات إلى ذلك ، فمن التفت إلى ذلك طرد ، وليكن غذاؤه عند حصول هذا الكشف بما كثرت رطوبته وحرارته . ( شعر ، قدس 2 ، 107 ، 3 ) - ( من الكشوفات ) أن يكشف له عن أسرار الحيوان كله حتى الحشرات ويسلم عليها وتعرّفه بما أودعه اللّه فيها من الخواص النافعة والضارّة وبما تعبّد اللّه تعالى به من أنواع التسبيح والتمجيد . وهنا نكتة جليلة وهو أن المختلي إن رأى العوالم مشتغلة بالذكر الذي هو عليه في الخلوة فليعلم أنه كشف خيالي لا