رفيق العجم
790
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
كزازة - الكزازة فالإفراط في الجدّ . ( غزا ، ميز ، 78 ، 9 ) كسب - الكسب تعلّق إرادة الممكن بفعل ما دون غيره فيوجده الاقتدار الإلهيّ عند هذا التعلّق ، فسمّي ذلك كسبا للممكن . ( عر ، فتح 1 ، 42 ، 2 ) - الكسب فهو فعل يخلقه اللّه تعالى في العبد ، مقرونا بما يخلقه له ، أي متعلّقا بذلك الفعل ، من قدرة وإرادة وعلم ، وعلى محاذاتها ، فيضاف ذلك الفعل إلى اللّه خلقا ، لأنه خالق ذلك كله له ، ويضاف إلى العبد كسبا ، لأنه محلّه الذي قام به ، ومتعلّق صفته ، وعلى محاذاتها ، وإذا كانت العرب تقول : حرّكت القضيب فتحرّك ، فتجعل الحركة بين فاعلين : حركة المتحرّك ، وفعلا للمحرّك ، وذلك أقرب لمكان القصد والعلم القدرة . ثم الطاعة والمعصية للعبد من حيث الكسب ، ولا طاعة ولا معصية من حيث الخلق ، وما للعبد من الكسب ، لا يجوز أن يضاف إلى الرب من الوجه الذي يضاف إلى العبد ، لأنه من ذلك الوجه نقص ، إذ هو محل له ، مطيع له أو عاص ، وما للّه من الخلق ، لا يصحّ أن يضاف إلى العبد ، لأنه إيجاد من عدم ، والفعل موجود بالقدرة القديمة ، لعموم تعلّقها ، لا بالقدرة الحادثة ، فالحادثة تتعلّق ولا تؤثّر ، وهي تصلح للتأثير لولا الممانعة ، وهي بالمنع أحقّ من القدرة القديمة عند التوارد ، وكلتاهما متعلّقة به ، ولا نكير في قدرة متعلّقة ولا تؤثّر ، فإن القدرة القديمة في الأزل متعلّقة بالممكنات كلها ، ولا أثر في الأزل لها . ( خط ، روض ، 204 ، 12 ) كسل - الكسل مزلقة الربح ومسخرة الصبح ، إذا رقدت النفس في فراش الكسل استغرقها نوم الغفلة ، وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( الملك : 10 ) ، المندمة في الكسل كالسمّ في العسل ، الكسل آفة الصنائع ، وأرضة في البضائع ، والعجز والكسل ينتجان الخمول ولا تسل ، الفلاح إذا ملّ الحركة عدم البركة . ( خط ، روض ، 172 ، 5 ) كشف - " الكشف " بيان ما يستتر على الفهم فيكشف عنه للعبد كأنه رأي عين ، قال أبو محمد الحريري : " من لم يعمل فيما بينه وبين اللّه تعالى بالتقوى والمراقبة لم يصل إلى الكشف والمشاهدة " وقال النوري رحمه اللّه : " مكاشفات العيون بالإبصار ومكاشفات القلوب بالاتصال " . ( طوس ، لمع ، 422 ، 13 ) - من الكشف ما هو عقليّ وهو ما يدركه العقل بجوهره المطلق عن قيود الفكر والمزاج . ومنه ما هو نفسانيّ وهو ما يرتسم في النفوس الخياليّة المطلقة عن قيوده المزاجيّة بأزمان الرياضات والمجاهدات بعد كشف حجب المباينات والممايزات . ومنه ما هو روحانيّ وذلك بعد كشف الحجب العقليّة والنفسانيّة ومطالعة مطالع الأنفاس الرحمانيّة . ومنه ما هو ربّانيّ وذلك بطريق التجلّي إمّا بالتنزّل أو بالعروج أو بمنازلات أسرار ، وهذا النوع يتعدّد بتعدّد الحضرات الأسمائيّة ، فإنّ للحقّ تجلّيات من كلّ حضرة من الحضرات الأسمائيّة وأعلاها هو التجلّي الإلهيّ الجمعيّ الأحديّ