رفيق العجم

785

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

هي دليل على الوفاء بالعهود وصحة القصد والرضى بالقضاء في عدم المطلوب ووجود المكروه ولا يشاركك في هذه الكرامات إلا الملائكة المقرّبون وأهل اللّه المصطفون الأخيار . ( عر ، فتح 2 ، 369 ، 12 ) - اختلف الناس فيما كان معجزة لنبيّ هل يكون كرامة لولي أم لا فالجمهور أجاز ذلك إلا الأستاذ أبا إسحاق الأسفرايني فإنه منع من ذلك وهو الصحيح عندنا ، إلا أنا نشترط أمرا لم يذكره الأستاذ وهو أن نقول إلا إن قام الوليّ بذلك الأمر المعجز على تصديق النبيّ لا على جهة الكرامة به فهو واقع عندنا بل قد شهدناه فيظهر على الوليّ ما كان معجزة لنبيّ على ما قلناه . لو تنبّه لذلك الأستاذ لقال به ولم ينكره فإنه ما خرج عن بابه فإن الذي وقع فيه الخلاف أنه هل يكون كرامة لوليّ وهذا ليس بكرامة لوليّ ، إلا أن الذين أجازوا ذلك قالوا بشرط أن لا يظهر عليه بالطريق التي ظهرت على يد الرسول الذي بها سمّيت معجزة وجوّزوا أن الوليّ لو تحدّى بذلك على ولايته لجاز أن يخرق اللّه له تلك العادة والكاذب لو تحدّى بها على كذبه وهو صادق في أنه كاذب فجاز أن يخرق اللّه له تلك العادة على صدقه أنه كاذب فإن الفارق عندهم حاصل . ( عر ، فتح 2 ، 374 ، 8 ) - الفرق بين السحر والكرامة أن السحر لا يظهر إلا على فاسق . قال : وليس ذلك من مقتضيات العقل ولكنه ملقى من إجماع الأمة . قال الإمام : ثم الكرامة وإن كانت لا تظهر على فاسق معلن بفسقه فلا تشهد بالولاية على القطع إذ لو شهدت بها لأمن صواحبها العواقب وذلك لم يجز لولي في كرامة باتّفاق . ( نو ، بست ، 54 ، 23 ) - قال الإمام أبو بكر بن فورك رحمه اللّه تعالى : المعجزات دلالات الصدق فإن ادّعى صاحبها النبوّة دلّت على صدقه وإن أشار صاحبها إلى الولاية دلّت على صدقه في حالته فتسمّى كرامة ولا تسمّى معجزة وإن كانت من جنس المعجزات للفرق وكان رحمه اللّه يقول من الفرق بين المعجزات والكرامات أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مأمورون بإظهارها والولي يجب عليه سترها وإخفاؤها والنبي يدّعي ويقطع القول به والولي لا يدّعيها ولا يقطع بكرامته لجواز أن يكون ذلك فكرا . وقال أوحد وقته في فنه القاضي أبو بكر الباقلاني رضي اللّه تعالى عنه : المعجزات تختصّ بالأنبياء والكرامات تظهر للأولياء ولا يكون للأولياء معجزة لأن من شرط المعجزة إقتران دعوى النبوة بها والمعجزة لم تكن معجزة لعينها وإنما كانت معجزة لحصولها على أوصاف كثيرة فمتى اختلّ شرط من تلك الشرائط لا تكون معجزة وأحد تلك الشرائط دعوى النبوة والولي لا يدّعي النبوة ، فالذي يظهر لا يكون معجزة . ( نو ، بست ، 55 ، 10 ) - الكرامة فعل لا محالة وهو ناقض للعادة وتحصل في زمن التكليف على عبد تخصيصا له وتفضيلا . ( نو ، بست ، 55 ، 20 ) - الكرامة لاحقة بمعجزات نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم لأن كل من ليس بصادق في الإسلام تمتنع عليه الكرامات ، فكل نبي ظهرت له كرامة على واحد من أمته فهي معدودة من جملة معجزاته إذ لو لم يكن ذلك الرسول صادقا لم تظهر على من تابعه المعجزة يعني التي هي الكرامة لهذا الواحد . ( نو ، بست ، 56 ، 15 )