رفيق العجم

778

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

نفسه ذلك ذكرها صغر قدرها وما وجب عليها وخاتمة حياتها وما تخاف من سوء عاقبة الآخرة . ( محا ، رعا ، 259 ، 5 ) - الكبر فاعلم أنه خاطر في رفع النفس واستعظامها والتكبّر اتباعه والضعة خاطر في وضع النفس واحتقارها والتواضع اتّباعه وكل أحد منهما عامي خاصي ، فالتواضع العامي هو الاكتفاء بالدون من الملبس والمسكن والمركب والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك ، والتواضع الخاصي هو تمرين النفس على قبول الحقّ ممن كان وضيعا أو شريفا والتكبّر في مقابلته الترفّع عن ذلك وهو معصية كبيرة وخطيئة عظيمة ، ثم حسن التواضع العامي أن تذكر مبدأك ومنتهاك وما أنت عليه في الحال من ضروب الآفات والأقذار . ( غزا ، منه ، 36 ، 14 ) - التواضع رعاية الاعتدال بين الكبر والضعة ؛ فالكبر رفع الإنسان نفسه فوق قدره ، والضعة وضع الإنسان نفسه مكانا يزري به ويفضي إلى تضييع حقّه . وقد انفهم من كثير من إشارات المشايخ في شرح التواضع أشياء إلى حدّ أقاموا التواضع فيه مقام الضعة ، ويلوح فيه الهوى من أوج الإفراط إلى حضيض التفريط ، ويوهم انحرافا عن حدّ الاعتدال ، ويكون قصدهم في ذلك المبالغة في قمع نفوس المريدين خوفا عليهم من العجب والكبر . ( سهرو ، عوا 2 ، 179 ، 27 ) - ما الكبر . الجواب ما ظهر عن دعاوى الخلق في حضرة الربوبية من أنا على طبقات القائلين بها . الكبر حال من أحوال القلوب من حيث ما هي عالمة بمن ينبغي أن ينسب إليه الكبرياء فإن الحق معلوم عند كل موجود ويتّبع العلم الكبرياء ، فمن كان أعلم به كان كبرياء الحقّ في قلبه أعظم ممّن ليس في قلبه ما يوجب ذلك فلو كان الكبرياء صفة للذات لكانت الذات مركّبة وإن كان عين الذات وتجلّى سبحانه وسلب العلم به في تجلّيه لم يجد المتجلّي له أثر كبر عنده لهذا المتجلّي لجهله به ، فإن رزقه العلم به تبعه الكبر . والعلم ممّا يوصف به العالم لا المعلوم كذلك الكبر يوصف به من يوصف بالعلم بمن يكون الكبرياء من أثره في قلب هذا الشخص ، ولهذا قد ورد الكبرياء ردائي ، فهو حجاب بين العبد وبين الحق يحجب العبد أن يعرف كنه المرتدي به وهو نفسه فأحرى أن يعرف ربه ، ومع هذا فلا يضاف الكبر إلا لغير لابسه فإنه حالة عجيبة وكذلك العظمة فإن الحقّ ما هي صفته لا ذاتية ولا معنوية فإنه يستحيل على ذاته قيام صفات المعاني بها ويستحيل أن تكون صفة نفسية من أجل ما ورد من إنكار الخلق له في تجلّيه مع كونه هو هو ، وإذا بطل الوجهان فلم يبق إلا أن تكون صفة للمتجلّي له وهو الكون أو حالة تعقل بين المتجلّي والمتجلّى له لا يتّصف بها المتجلّي له لأن العبودة تقابل الكبر وتضادّها ومحال أن تقوم بنفسها بينهما فلم يبق إلا أن تكون من أوصاف العلم فتكون نسبة كبر وتعظيم وعزّة تتّصف بها نسبة علم بمعلوم محقّق من حيث ما يؤدّي إليه ذلك العلم من وجود هذه النسب ذوقا وشربا كما تقول في التشبيه . ( عر ، فتح 2 ، 104 ، 13 ) كبر النفس - كبر النفس فهو وسط بين التكبّر وصغر النفس وهو فضيلة يقدّر بها الإنسان أن يؤهّل نفسه للأمور الجليلة مع استحقاره لها وقلّة مبالاته بها ابتهاجا منه بقدر نفسه وجلالتها . وأثره أن