رفيق العجم
744
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
في الطلب ضعيفة أو قوية . وأعلى هذه الخمسة الحالة الأولى ، وهي الزهد ، ووراءها حالة أخرى أعلى منها ، وهي أن يستوي عنده وجود المال وعدمه ، فإن وجده لم يفرح به ، ولم يتأذ إن فقده . ( قد ، نهج ، 337 ، 19 ) قاهر - القاهر فوق عباده له الاستطالة على كل شيء سوى اللّه شهم شجاع مقدام كبير الدعوى بحق يقول حقّا ويحكم عدلا ، كان صاحب هذا المقام شيخنا عبد القادر الجيليّ ببغداد كانت له الصولة والاستطالة بحقّ على الخلق . ( عر ، فتح 2 ، 14 ، 19 ) قاهر الغسق - قاهر الغسق : أي الظلمة بأنواره . ( سهري ، هيك ، 99 ، 16 ) قبر - القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، قال الحافظ الجلال وهو أوّل منازل الآخرة . ( حمز ، شرق ، 59 ، 21 ) قبض - " القبض " و " البسط " حالان شريفان لأهل المعرفة إذا قبضهم الحق أحشمهم عن تناول القوام والمباحات والأكل والشرب والكلام ، وإذا بسطهم ردّهم إلى هذه الأشياء وتولى حفظهم في ذلك ، فالقبض حال رجل عارف ليس فيه فضل شيء غير معرفته والبسط حال رجل عارف بسطه الحقّ وتولى حفظه حتى يتأدّب الخلق به . ( طوس ، لمع ، 419 ، 17 ) - قال الجنيد رحمه اللّه في معنى " القبض " و " البسط " : يعني الخوف والرجاء ؛ فالرجاء يبسط إلى الطاعة ، والخوف يقبض عن المعصية . ( طوس ، لمع ، 420 ، 1 ) - القبض والبسط ، وهما حالتان بعد ترقّي العبد عن حالة الخوف والرجاء ، فالقبض للعارف بمنزلة الخوف للمستأنف والبسط للعارف بمنزلة الرجاء للمستأنف ، ومن الفصل بين القبض والخوف والبسط والرجاء أن الخوف إنما يكون من شيء في المستقبل إما أن يخاف فوت محبوب أو هجوم محذور ، وكذلك الرجاء إنما يكون بتأميل محبوب في المستقبل أو بتطلّع زوال محذور وكفاية مكروه في المستأنف ، وأما القبض فلمعنى حاصل في الوقت وكذلك البسط فصاحب الخوف والرجاء تعلّق قلبه في حالتيه بآجله وصاحب القبض والبسط أخيذ وقته بوارد غلب عليه في عاجله ثم تتفاوت نعوتهم في القبض والبسط على حسب تفاوتهم في أحوالهم ، فمن وارد يوجب قبضا ولكن يبقى مساغ للأشياء الأخر لأنه غير مستوف ومن مقبوض لا مساغ لغير وارده فيه لأنه مأخوذ عنه بالكلّية بوارده . ( قشر ، قش ، 35 ، 23 ) - القبض والبسط حالتان من الأحوال التي يسقط بها تكلّف العبد ، كما أن مجيئها لا يكون بالكسب ، ولا ذهابها بالجهد ، قوله تعالى : وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ ( البقرة : 245 ) . فالقبض عبارة عن قبض القلوب في حالة الحجاب ، والبسط عبارة عن بسط القلوب في حالة الكشف ، وكلا هذين من الحق ، بغير تكلّف العبد . والقبض في حال العارفين مثل الخوف في حال المريدين ، والبسط في حال العارفين