رفيق العجم
745
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
مثل الرجاء في حال المريدين ، في قول الطائفة التي تحمل القبض والبسط على هذا المعنى . وفريق من المشايخ على أن رتبة القبض أرفع من رتبة البسط ، لمعنيين : أولهما : أن ذكره مقدّم في الكتاب ( أي القرآن ) ، والثاني : أن في القبض انصهار وقهر ، وفي البسط تدليل ولطف ، وانصهار البشرية وقهر النفس أفضل لا محالة من رعايتها ، لأنها الحجاب الأعظم . ( هج ، كش 2 ، 619 ، 15 ) - القبض والبسط لهما موسم معلوم ووقت محتوم لا يكونان قبله ولا يكونان بعده ، ووقتهما وموسمهما في أوائل حال المحبة الخاصة لا في نهايتها ، ولا قبل حال المحبة الخاصة ؛ فمن هو في مقام المحبة العامة الثابتة بحكم الإيمان لا يكون له قبض ولا بسط ، وإنما يكون له خلاف خوف ورجاء ، وقد يجد شبه حال القبض وشبه حال البسط ، ويظنّ ذلك قبضا وبسطا ، وليس هو ذلك ، وإنما هو همّ يعتريه فيظنّه قبضا ، واهتزاز نفساني ونشاط طبيعي يظنّه بسطا ، والهم والنشاط يصدران من محل النفس ومن جوهرها لبقاء صفاتها ، وما دامت صفة الأمارة فيها بقية على النفس يكون منها الاهتزاز والنشاط والهم : وهج ساجور النفس ، والنشاط : ارتفاع موج النفس عند تلاطم بحر الطبع ؛ فإذا ارتقى من حال المحبة العامة إلى أوائل المحبة الخاصة يصير ذا حال وذا قلب وذا نفس لوامة ، ويتناوب القبض والبسط فيه عند ذلك ؛ لأنه ارتقى من رتبة الإيمان إلى الإيقان وحال المحبة الخاصة ، فيقبضه الحق تارة ويبسطه أخرى . ( سهرو ، عوا 2 ، 327 ، 17 ) - وجود القبض لظهور صفة النفس وغلبتها ، وظهور البسط لظهور صفة القلب وغلبته ، والنفس ما دامت لوامة فتارة مغلوبة ، وتارة غالبة ، والقبض والبسط باعتبار ذلك منها ، وصاحب القلب تحت حجاب نوراني لوجود قلبه ، كما أن صاحب النفس تحت حجاب ظلماني لوجود النفس ، فإذا ارتقى من القلب وخرج من حجابه لا يقيّده الحال ولا يتصرّف فيه ، فيخرج من تصرّف القبض والبسط حينئذ ، فلا يقبض ولا يبسط ما دام متخلّصا من الوجود النوراني الذي هو القلب ومتحقّقا بالقرب من غير حجاب النفس والقلب ؛ فإذا عاد إلى الوجود من الفناء والبقاء ، يعود إلى الوجود النوراني الذي هو القلب ، فيعود القبض والبسط إليه عند ذلك ، ومهما تخلص إلى الفناء والبقاء فلا قبض ولا بسط . ( سهرو ، عوا 2 ، 327 ، 27 ) - قال فارس : أولا القبض ثم البسط ، ثم لا قبض ولا بسط ، لأن القبض والبسط يقع في الوجود ، فأما مع الفناء والبقاء فلا ، ثم أن القبض قد يكون عقوبة الإفراط في البسط ، وذلك أن الوارد من اللّه تعالى يرد على القلب فيمتلئ القلب منه روحا وفرحا واستبشارا ، فتسترق النفس السمع عند ذلك وتأخذ نصيبها ، فإذا وصل أثر الوارد إلى النفس طغت بطبعها وأفرطت في البسط حتى تشاكل البسط نشاطا ، فتقابل بالقبض عقوبة ، وكل القبض إذا فتش لا يكون إلّا من حركة النفس وظهورها بصفتها ، ولو تأدّبت النفس وعدلت ولم تجر بالطغيان تارة وبالعصيان أخرى ما وجد صاحب القلب القبض ، وما دام روحه وأنسه . ( سهرو ، عوا 2 ، 328 ، 3 ) - القبض : حال الخوف في الوقت ، وقيل : وارد