رفيق العجم
743
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
تقشّع عن قلوبهم غيوم الغفلة قدح فيها قادح الذكر ، وهي لفظة مأخوذة من قدح النار بالزّناد ، والقادح الذي يستوقد النار . ( طوس ، لمع ، 419 ، 6 ) - الطوارق ، والبوادي ، والباده ، والواقع ، والقادح ، والطوالع ، واللوامع واللوائح : وهذه كلها ألفاظ متقاربة المعنى ، ويمكن بسط القول فيها ؛ ويكون حاصل ذلك راجعا إلى معنى واحد يكثر بالعبارة فلا فائدة فيه ، والمقصود أن هذه الأسماء كلها مبادئ الحال ومقدّماته ، وإذا صحّ الحال استوعب هذه الأسماء كلها ومعانيها . ( سهرو ، عوا 2 ، 333 ، 24 ) قادر - العاجز لا صابر ، ولا جزع ، والقادر يصبر عن السعة ، وهو عليها قادر ، ويصبر في البلاء عن الجزع فيمسك جوارحه ، فهو صابر لأنه حبس نفسه على قدرة على الجوع . ( محا ، نا ، 39 ، 10 ) - " القدير " والقادر . وهو الذي إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل . ( خط ، روض ، 312 ، 16 ) قادرية - أصول القادرية خمسة : علوّ الهمّة وحفظ الحرمة وحسن الخدمة ونفوذ العزمة وتعظيم النعمة فمن علت همّته ارتفعت مرتبته ومن حفظ حرمة اللّه حفظ اللّه حرمته ومن حسنت خدمته وجبت كرامته ومن أنفذ عزمته دامت هدايته ومن عظمت النعمة في عينه شكرها ومن شكرها استوجب المزيد من المنعم حسبما وعده . ( نقش ، جا ، 14 ، 19 ) قار ذات الألمعي - القار ذات الألمعي : أي ذات اللمعان ، والمقصود منه مشاهدة قارّة وقعت له في بعض أوقاته ففاض على نفسه منها نور مستتبع لإشراق تام وظهور عليه في تلك الحال . ( سهري ، هيك ، 103 ، 12 ) قانع - الفقير إلى الشيء هو المحتاج إليه ، وكل موجود سوى اللّه تعالى فهو فقير ، لأنه محتاج إلى دوام الوجود ، وذلك مستفاد من فضل اللّه تعالى . وأما فقر العبد بالإضافة إلى أصناف حاجاته فلا يحصر ، ومن جملة حاجاته ما يتوصّل إليه بالمال ، ثم يتصوّر أن يكون له خمسة أحوال عند فقره : الأولى : أن يكون بحيث لو أتاه المال لكرهه وتأذّى به ، وهرب من أخذه بغضا له ، واحترازا من شرّه وشغله ، وصاحب هذه الحالة يسمّى زاهدا . الحالة الثانية : أن يكون بحيث لا يرغب فيه رغبة يفرح بحصوله ، ولا يكرهه كراهة يتأذّى بها ، وصاحب هذه الحال يسمّى راضيا . الثالثة : أن يكون وجود المال أحبّ إليه من عدمه له فيه ، ولكن لم يبلغ من رغبته أن ينهض لطلبه ، بل إن أتاه عفوا أو صفوا أخذه وفرح به ، وإن افتقر إلى تعب في طلبه لم يشتغل به . وصاحب هذه الحالة يسمّى قانعا . الرابعة : أن يكون تركه للطلب لعجزه ، وإلا فهو راغب فيه ، لو وجد سبيلا إلى طلبه بالتعب لطلبه ، وصاحب هذه الحالة يسمّى الحريص . الخامسة : أن يكون مضطرّا إلى ما قصده من المال ، كالجائع ، والعاري الفاقد للمأكول والملبوس . ويسمّى صاحب هذه الحالة مضطرّا ، كيفما كانت رغبته