رفيق العجم

734

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

( عر ، لط ، 63 ، 9 ) - ما الفنا قلنا فناء رؤية العبد فعله بقيام اللّه على ذلك وهو شبه البقا . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 7 ) - الفناء : وهو اضمحلال ما دون الحق علما ، ثم جحدا ، ثم حقّا ، وورقته الأولى فناء المعرفة . والثانية : فناء شهود الطلب لإسقاطه ، وفناء شهود المعرفة لإسقاطها ، وفناء شهود العيان لإسقاطه . والثالثة : الفناء عن شهود الفناء . ( خط ، روض ، 495 ، 14 ) - الفناء فهو أن يفنى عن كل ما سوى اللّه باللّه ولا بدّ وأن تفنى في هذا الفناء عن رؤيتك فلا تعلم أنك في حال شهود حق ، إذ لا عين لك مشهودة في هذا الحال . وهنا يطرأ غلط لبعض الناس من أهل هذا الشأن وأبينه لك إنشاء اللّه تعالى حتى يتخلّص لك المقام وأن اللّه تعالى ألهمني بهذا البيان وذلك أن صاحب هذا الحال إذا فني عن كل ما سوى اللّه تعالى بشهود اللّه فيما يقول فلا يخلو في شهوده ذلك إما أن يرى الحق في شؤونه أو لا يراه في شؤونه فإنه لا يزال في شؤونه ولا غيبة له عن العالم ولا عن أثر فيه ، فإن شاهده في شؤونه فما فني عن كل ما سوى اللّه تعالى وإن شاهده في غير شؤونه بل في غناه عن العالم فهو صحيح الدعوى ، فإن اللّه غني عن العالمين ؛ وهذا المشهد كان للصديق الأكبر رضي اللّه تعالى عنه فإنه قال ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّه قبله فأثبت أنه رآه ولا شيء ، ثم أقيم في مشهد آخر فرأى صدور الشيء عنه وقد كان يراه ولا شيء فجعل تلك الرؤية قبل هذا الشهود فقال ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّه قبله فقد أبنت لك عن الأمر على ما هو عليه . ( جيع ، اسف ، 68 ، 2 ) - نسبة البقاء عندنا أشرف في هذا الطريق من نسبة الفناء لأن الفناء عن الأدنى في المنزلة أبدا عند الفاني والبقاء بالأعلى في المنزلة أبدا عند الباقي ، فإن البقاء هو الذي أفناك عن كذا فله القوة والسلطان فيك ، فالبقاء نسبتك إلى الحق وإضافتك إليه أعلى في هذا الطريق عند أهل اللّه تعالى فيما اصطلحوا ، والفناء نسبتك إلى الكون فأنك تقول فنيت عن كذا ونسبتك إلى الحق أعلى ، فالبقاء في النسبة أولى لأنهما حالان مرتبطان فلا يبقى في هذا الطريق إلا فان ولا يفنى إلا باق ، فالموصوف بالفناء لا يكون إلا في حال البقاء والموصوف بالبقاء لا يكون إلا في حال الفناء ففي نسبة البقاء شهود حق وفي نسبة الفناء شهود خلق . ( جيع ، اسف ، 254 ، 8 ) - البقاء نسبة لا تزول ولا تحول حكمها ثابت حقّا وخلقا وهو نعت إلهي ، والفناء نسبة تزول وهو نعت كياني لا مدخل له في حضرة الحق وكل نعت ينسب إلى الجنابين فهو أتمّ وأعلى من النعت المخصوص بالجناب الكوني إلا العبودة فإن نسبتها إلى الكون أتمّ وأعلى من نسبة الربوبية والسيادة إليه . فإن قلت فالفناء راجع إلى العبودة ولازم لها قلنا لا يصحّ أن تكون كالعبودة فإن العبودة نعت ثابت لا يرتفع عن الكون والفناء قد يفنيه عن عبودته عن نفسه فحكمه يخالف حكم العبودة ، وكل أمر يخرج الشيء عن أصله ويحجبه عن حقيقته فليس بذلك الشرف عند الطائفة فإنه أعطاك الأمر على خلاف ما هو به فألحقك بالجاهلين والبقاء حال العبد الثابت الذي لا يزول فإنه من المحال عدم عينه لاثباته كما أنه من المحال اتّصاف عينه بأنه غير الوجود بل الوجود نعته بعد أن لم يكن . ( جيع ، اسف ، 255 ، 10 )