رفيق العجم
733
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الملائكة ، ثم الفناء عن طبع الملائكة ، ثم لحوقك بالمنهاج الأول وحينئذ يسقيك ربك ما يسقيك ويزرع فيك ما يزرع إن أردت هذا فعليك بالإسلام ثم الاستسلام ثم العلم باللّه ثم المعرفة ثم الوجود ، وإذا كان وجودك له كان كلك له الزهد عمل ساعة والورع عمل ساعتين والمعرفة عمل الأبد . ( جي ، فتو ، 162 ، 19 ) - قد يسمّى ترك الاختيار والوقوف مع فعل اللّه فناء يعنون به فناء الإرادة والهوى . والإرادة ألطف أقسام الهوى وهذا الفناء هو الفناء الظاهر . فأما الفناء الباطن ، وهو محو آثار الوجود عند لمعان نور المشاهدة الشهود ، يكون في تجلّي الذات وهو أكمل أقسام اليقين في الدنيا . فأما تجلّي حكم الذات فلا يكون إلّا في الآخرة وهو المقام الذي حظي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة المعراج ، ومنع عنه موسى ب " لن تراني " . ( سهرو ، عوا 1 ، 327 ، 4 ) - الفناء أن يفنى عن الحظوظ فلا يكون له في شيء حظ ، بل يفنى عن الأشياء كلها شغلا بما فني فيه . وقد قال عامر بن عبد اللّه : لا أبالي امرأة رأيت أم حائطا ، ويكون محفوظا فيما للّه عليه مصروفا عن جميع المخالفات . والبقاء يعقبه وهو أن يفنى عمّا له ويبقى بما للّه تعالى . ( سهرو ، عوا 2 ، 328 ، 22 ) - الفناء هو الغيبة عن الأشياء كما كان فناء موسى حين تجلّى ربه للجبل . وقال الخراز الفناء هو التلاشي بالحق . والبقاء هو الحضور مع الحق . وقال الجنيد الفناء استعجام الكل عن أوصافك واشتغال الكل منك بكليته . وقال إبراهيم بن شيبان : علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية وصحة العبودية ، وما كان غير هذا فهو من المغاليط والزندقة . وسئل الخراز ما علامة الفاني ؟ قال : علامة من ادّعى الفناء ذهاب حظّه من الدنيا والآخرة إلّا من اللّه تعالى . وقال أبو سعيد الخراز : أهل الفناء في الفناء صحتهم أن يصحبهم علم البقاء ؛ وأهل البقاء في البقاء صحتهم أن يصحبهم علم الفناء . ( سهرو ، عوا 2 ، 328 ، 31 ) - عالم العقل على قسمين محجوب وغير محجوب ، فأصحاب الأوصاف محجوبون وهم عالم الملكوت أصحاب المقامات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وغير المحجوب هم أصحاب السّلب عرائس اللّه المجنّون عنده في خزائن غيوبه حجبهم غيرة عليهم حتّى لا يعرفهم سواه كما لا يعرفون إلّا إيّاه ، وهم في المقام الّذي يعبّر المحقّقون عنه بالفناء . ( عر ، تدب ، 154 ، 17 ) - الفناء : فناء رؤية العبد لفعله بقيام اللّه تعالى على ذلك . ( عر ، تع ، 15 ، 5 ) - الفناء عند الطائفة يقال بإزاء أمور فمنهم من قال إن الفناء فناء المعاصي ومن قائل الفناء فناء رؤية العبد فعله بقيام اللّه على ذلك ، وقال بعضهم الفناء فناء عن الخلق وهو عندهم على طبقات منها الفناء عن الفناء وأوصله بعضهم إلى سبع طبقات فاعلموا أيّدنا اللّه وإيّاكم بروح القدس أن الفناء لا يكون إلا عن كذا كما أن البقاء لا يكون إلا بكذا ومع كذا ، فإن الفناء لا بدّ منه ، ولا يكون الفناء في هذا الطريق عند الطائفة إلا عن أدنى بأعلى وأما الفناء عن الأعلى فليس هو اصطلاح القوم وإن كان يصحّ لغة . ( عر ، فتح 2 ، 512 ، 27 ) - إن الفناء يؤدّي إلى عموم الطهارة * فافهم فديتك ما قد ضمنت هذه العبارة .