رفيق العجم
732
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الأوصاف المحمودة ، به وإذا كان العبد لا يخلو عن أحد هذين القسمين ، فمن المعلوم أنه إذا لم يكن أحد القسمين كان القسم الآخر لا محالة فمن فني عن أوصافه المذمومة ظهرت عليه الصفات المحمودة ومن غلبت عليه الخصال المذمومة استترت عنه الصفات المحمودة . ( قشر ، قش ، 39 ، 25 ) - الفناء لا يجري عليه التبديل ، والبقاء لا يجوز عليه التغيير ، فلا الفاني يصير باقيا حتى يكون الوصل ، ولا الباقي يصير فانيا حتى يكون القرب . ( هج ، كش 1 ، 223 ، 10 ) - المراد بالعدم والفناء في عبارات هذه الطائفة - أي الصوفية - فناء الآلة المذمومة والصفة المرذولة في طلب الصفة المحمودة ، لا عدم المعنى بوجود آلة الطلب . ( هج ، كش 1 ، 225 ، 18 ) - فناء العبد عن وجوده يكون برؤية جلال الحقّ وكشف عظمته ، حتى ينسى الدنيا والعقبى في غلبة جلاله ، وتبدو الأحوال والمقامات حقيرة في نظر همّته ، وتتلاشى الكرامات في حاله ، فيفنى عن العقل والنفس ، ويفنى أيضا في عين الفناء عن الفناء ، فينطق لسانه بالحقّ ، ويخشع جسده ويخضع ، كما هو الحال في ابتداء إخراج الذرية من ظهر آدم عليه السلام ، بدون تركيب الآفات ، في حال عهد العبودية . ( هج ، كش 2 ، 486 ، 16 ) - الفناء والمنى والمبتغى والمنتهى حد ومردّ ينتهي إليه مسير الأولياء وهو الاستقامة التي طلبها من تقدّم من الأولياء والأبدال أن يفنوا عن إرادتهم وتبدّل بإرادة الحق عزّ وجلّ ، فيريدون بإرادة الحقّ أبدا إلى الوفاة فلهذا سمّوا أبدالا رضي اللّه عنهم ، فذنوب هؤلاء السادة أن يشركوا إرادة الحق بإرادتهم على وجه السهو والنسيان وغلبة الحال والدهشة فيدركهم اللّه تعالى برحمته بالتذكرة واليقظة فيرجعوا عن ذلك ويستغفروا ربهم ، إذ لا معصوم عن الإرادة إلّا الملائكة عصموا عن الإرادة والأنبياء عصموا عن الهوى وبقية الخلق من الإنس والجن المكلّفين لم يعصموا منهما غير أن الأولياء بعضهم يحفظون عن الهوى والأبدال عن الإرادة ولا يعصمون منهما على معنى يجوز في حقهم الميل إليهما في الأحيان ثم يتداركهم اللّه عزّ وجلّ باليقظة برحمته . ( جي ، فتو ، 15 ، 19 ) - من شغله ذكري عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين - ليست هذه آية قرآنية . ربما اضطرب الأمر على الجيلاني فقدّم معنى قريب . والآية القريبة لهذا المعنى هي وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ( طه : 124 ) وعاقبة الإعراض تخالف ما ورد في النص - . وهي حالة الفناء التي هي غاية أحوال الأولياء والأبدال ثم قد يرد إليه التكوين فيكون جميع ما يحتاج إليه بإذن اللّه . ( جي ، فتو ، 109 ، 5 ) - الوصول إلى عتبة الفناء وهو الوصول إلى قرب الحقّ عزّ وجلّ والمعرفة به والاختصاص بالأسرار والعلوم الدينية والدخول في بحار الأنوار حيث لا تضرّ ظلمة الطبائع الأنوار ، فالطبع باق إلى أن تفارق الروح الجسد لاستيفاء الأقسام إذ لو زال الطبع من الآدمي لالتحق بالملائكة وبطلت الحكمة فبقي الطبع يستوفي الأقسام والحظوظ فيكون ذلك وظائفيا لا أصليّا . ( جي ، فتو ، 134 ، 4 ) - الفناء إعدام الخلائق وانقلاب طبعك عن طبع